============================================================ (115 أو العلم بالنبوة أو غير ذلك يسلك أحدهم طريقا يزعم أنه لا يحصل العلم الا بها وقد تكون طريقا فاسدة وربما قدح خصومه فى طريقه الصحيحة وادعوا أنها فاسدة وكثيراما يكون سبب العلم الحاصل فى القلب غير الحجة الجدلية التى يناظر بها غيره فان الانسان يحصل له العلم بكثير من المعلومات بطرق واسباب قد لا يستحضرها ولا يحصيها ولو استحضرها لا توافقه عبارته على بيانها ومع هذا فاذا طلب منه بيان الدليل الدال على ذلك قد لا يعلم دليلا يدل به غيره اذا لم يكن ذلك الغير شاركه فى سبب العلم وقد لا يمكنه التعبير عن الدليل ان تصوره فالدليل الذى يعلم به المناظر شيء والحجة التى يحتج بها المناظر شيء آخر وكثيرا ما يتفقان كما يفترقان وليس هذا موضع بسط ذلك وانما المقصود التنبيه على تعدد طرق العطلم بالنبوة وغيرها وكلام اكثر الناس في هذا الباب ونحوه على درجات متفاوتة فيحمد كلام الرجل بالنسبة الى من دونه وان كان مذموما بالنسبة الى من فوقه اذ الايمان يتفاضل وكل له من الايمان بقدر ما حصل له منه ولهذا كان أبو حامد مع ما يوجد في كلامه من الرد على الفلاسفة وتكفيره لهم وتعظيم النبوة وغير ذلك ومع ما يوجد فيه اشياء صحيحة حسنة بل عظيمة القدر نافعة يوجد في بعض كلامه مادة فالسفية وأمور اضيفت اليه توافق أصول الفلا سفة الفاسدة المخالفة للنبوة بل المخالفة لصريج العقل حتى تكلم فيه جماعات من علماء خراسان والعراق والمغرب كرفيقه أبي اسحق المرغيناني وأبى الوفاء بن عقيل والقشيري والطرطوشي وابن رشد والمازري وجماعات من الاولين حتى ذكر ذلك الشيخ أبو عمر وبن الصلاح فيماجمعه من طبقات أصحاب الشافمي وقرره الشيخ أبو زكريا النووي ( قال فى هذا الكتاب فصل) فى بيان أشياء مهمة أنكرت على الامام الغزالى في مصنفانه ولم يرتضيها أهل مذهبه وغيرهم من الشذوذ في تصرفاته * منها قوله فى مقدمة المنطق في أول المستصفى * هذه مقدمة العلوم كلها ومن لا يحيط بها فلائقة له بعلومه أصلا قال الشيخ أبو عمروسمعت الشيخ العماد بن يونس يحكى عن يوسف الدمشقى مدرس النظامية ببغداد وكان من النظار المعر وفين انه كان ينكر هذا الكلام ويقول فابو بكر وهمر وفلان وفلان يعنى أن أولثك السادة عظمت حظوظهم من الثلج واليقين ولم يحيطوا بهذه المقدمة وأسبابها قال الشيخ أبو عمر و قد ذكرت بهذا ماحكى صاحب اتا كتاب الامتاع والمؤانسة يعنى أبا حيان التوحيدى أن الوزير بن الفرات احتفل مجلسه ببغداد باصناف من الفضلاء من المتكلمين وغيرهم وفي المجلس متى الفيلسوف النصراني فقال الوزير
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٦١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي