تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ معذورا لجهله ولكن فى المتكلمين والصوفية ممن له علم وايمان طوائف كثيرون بل فى من يعد من الصوفية مثل الفضيل بن عياض وأبي سليمان الداراني وابراهيم بن ادهم ومعروف الكرخى وأمثالهم من هو من خيار المسلمين وساداتهم عند المسلمين وفي عصرهم حدث اسم الصوفية وظهر الكلام أيضا 5 وكلام السلف والأئمة فى ذم البدع الكلامية في العلم والبدع المحدثة فى طريقة الزهد والعبادة مشهور كثير مستفيض ولم يتنازع أهل العلم والايمان فيما استفاض عن النبى صلى الله تعالي عليه وسلم من قوله خير القرون القرن الذي بعشت فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم وكل من له اسان صدق من مشهور بعلم أودين معترف بان خير هذه الامة هم الصحابة وان المتبع لهم 1 أفضل من غير المتبع لهم ولم يكن فى زمنهم أحد من هذه الصنوف الاربعة ولاتجد اماما فى العلم والدين كمالك والاوزاعى والثورى وأبى حنيفة والشافعى واحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه ومثل الفضيل وأبي سليمان ومعروف الكرخى وآمثالهم الاوهم مصر حون بان أفضل علهم ما كانوا فيه مقتدين بعلم الصحابة وأفضل عملهم ما كانوا فيه مقتدين بعمل الصحابة وهم يرون ان الصحابة فوقهم فى جميع أبواب الفضائل والمناقب والذين اتبعوهم من أمل الآثار النبوية وهم أهل الحديث والسنة العالمون بطريقهم المتبعون لها وهم أهل العلم بالكتاب والسنة فى كل عصر ومصر فهؤلاء الذين هم أفضل الخلق من الاولين والآخرين لم يذكرهم أبو حامد وذلك لان هؤلاء لا يعرف طريقهم الامن كان خبيرا بمعاني القرآن خيرا بسنة رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم خبيرا بآيثار الصحابة فقيها فى ذلك عاملا بذلك وهؤلاءهم أفضل الخلق من المتسبين الى العلم والعبادة * وأبو حامد لم ينشأ بين من كان يعرف طريقة هؤلاء ولا تلقي عن هذه الطبقة ولاكان خبيرا بطريقة الصحابة والتابعين بل كان يقول عن نفسه أنا مزجى البضاعة في الحديث ولهذا يوجد في كتبه من الاحاديث الموضوعة والحكايات الموضوعة مالايعتمد عليه من له علم بالآثار ولكن نفعه الله تعالي بما وجده فى كتب الصوفية والفقهاء من ذلك وبما وجده في كتب أبي طالب ورسالة القشيرى وغير ذلك وبما وجده فى كتب أصحاب الشافعي ونحو ذلك فخيار مايأتى به ما يأخذه من هؤلاء وهؤلاء ومعلوم أن طريقة أئمة الصوفية وأئمة الفقهاء أكمل من طريقة أبى القاسم القشيرى ومن طريقة أبي طالب والحارث رمن طريقة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٥٨