تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (111) هى وحدة الوجود وانما طمعوا فيه هذا الطمع لما وجدوه في الكلام المضاف اليه ثما يوافق أصول الجهمية المتفلسفة ونحوهم : (والمقصود هنا) ان المعتزلة خير من المتفلسفة حيث يثبتون لله تعالى كلاما منفصلا ويقولون ان الرسالة والنبوة تتضمن نزول كلام الله تعالى منفصل عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ينزل عليه كما يقول ذلك سائر المسلمين هثم قد يقول من يقول من المعزلة ان النبوة جزاء على عمل متقدم وان النبى لماقام بواجبات عقلية أكرمه الله تعالى عليها بالنبوة مع كون النبى متميزا بصفات خصه الله تعالى بها وهذا القول موافق فى الجملة قول اكثر الناس وهو ان النبوة والرسالة تتضمن كلام الله سبحانه الذي ييزل على رسوله ونبيه وانه مع ذلك مختص بصفات اختصه الله تعالي بها دون غيره من الانبياء وانه لايكون النبي والرسول كسائر الناس في العقل والخلق وغير ذلك بل هو متميز عن الناس بذلك والنبوة فضل الله يؤتيه من يشاء لكن مع ذلك الله أعلم حيث بجعل رسالته (وماذكره أبوحامد) فيه من تقرير النبوة في الجلة على الاصول التى يسلمها المتفلسفة ويعرفونها ما يفتفع به من كان متفلسفا محضا فان ذلك يوجب أن يدخل في الاسلام نوع دخول وكلام أبى حامد في هذا ونحوه يصلح أن يكون برزخابين المتفلسفة وبين أهل الملل من المسلمين واليهود والنصارى فالمتفلسفة تنتفع به حيث يصير عندهم من الايمان والعلم مالا يحصل لهم بمجرد الفلسفة * وأما من كان مسلما يريد أن يستكمل العلم والايمان فان ذلك يضره من وجه ويرده عن كثير من كمال الايمان بالله ورسوله واليوم الآخروان كان ينفمه من حيث يحول بينه وبين الفلسفة المحضة الا أن يكون حسن الظن بالفلسفة دون أصول الاسلام فانه يخرجه الى الالحاد المحض كما أصاب ابن عربي الطاتى وابن سبعين وأمثالهما وقد أخبر هو بما حصل له من السفسطة وانه انحصرت فرق الطالبين عنده في أربع فرق المتكلمين والباطنية والفلا سفة والصوفية * ومعلوم ان هذه الفرق كلها حادثة بعد عصر الصحابة بل وبعدعصر التابعين بل انما ظهرت وانتشرت بعد القرون الثلاثة الصحابة والتابعين وتابعيهم * ثم الفلاسفة والباطنية هم كفار كفرهم ظاهر عند المسلمين كما ذكر هو وغيره وكفرهم ظاهر عند أقل من له علم وايمان من المسلمين اذا عرفوا حقيقة قولهم لكن لا يعرف كفرهم من لم يعرف حقيقة قولهم وقديكون قد تشيث ببعض آقوالهم من لم يعلم انه كفر فيكون

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٥٧