============================================================ (109) تعالى وكذلك الامر والنهى هو من باب كلام الله تعالى والامر متطق بالفعل والارسال والانباء متعلق بالرسول والنبى وللناس فى هذا وهذا ثلاثة أقوال (أحدها) انه ليس ذلك الامجرد كلام الله المتعلق بذلك أو تعطق الخطاب بذلك وهو من الصفات النسبية الاضافية عندهم قالوا لانه ليس لمتعلق القول من القول صفة ثبوتية وهذا قول هؤلاء (والقول الثاني) ان ذلك يعود الى صفة قايمة بالنبي وبالفعل (والقول الثالث) ان ذلك يتضعن الامرين فالحكم الشرعي يتضمن خطاب الشارع وصفة قائمة بالفعل والنبوة تتضمن خطاب الرب لتضمن صفة قاثمة بالنبي أيضا وهذا معنى قول السلف والائمة وجمهور المسلمين والفلاسفة والمعنزلة أيضا يثبتون أيضا صفة حسن الفعل وقبحه الى صفة فيه توجب الحمد والذم وخطاب الشارع كاشف لها لامثبت لها والمتفلسفة عندهم يعود ذلك الى صفة فى الفعل توجب كمال النفس أو نقعها ولذلك يقولون ان النبوة هى كمال للنفس الناطقة تستعد به لان تفيض عليها المعارف من العقل الفعال من غير آن يكون هناك خطاب حقيقى لله تعالى ولكن كلام الله سبحانه عندهم هو مايحدث فى نفس النبي من آصوات يسمعها فى تفسه لاخارجا عن نفسه والملائكة عبارة عن أشعال نورانية يراها تكون في نفسه لاخارجا عن نفسه كما يرى النائم في منامه صور آيخاطبها وكلاما يسمعه وذلك فى نفسه ولهذا جعل أبو حامد هذا طريقا لهم اني اثبات النبوة كما سلك ابن سينا وغيره ولاريب ان كل ما يقر به مقرمن الحق فان أهل الايمان يقرون به لكن يعلمون اشياء فوق ذلك لا يعلمها أهل الباطل فما عطمته المتفلسفة من هذه الامور لا ينكرها أهل الايمان لكن ينكرون عليهم اقتصارهم فى التصديق عليها * وقد بسطت الكلام على هذه المسألة فى جواب المسألة الخراسانية التى سئلت فيها عن ما يتعلق بالقرآن العظيم وكلام الله سبحانه وتعالى وذكرت مراتب تكليم الله تعالى لخلقه وانها درجات وان المتفلسفة أقروا ببعض الدرجات دون بعض بل لعلهم لم يتجاوزوا أدني الدرجات وهى درجات الالهام وما يناسبه وما أعطوا هذه الدرجة حقها وأما المعتزلة فهم خير منهم فانهم يقرون بان لله تعالى كلاما منفصلا خارجا عن نفس الرسول كما أن له ملائكة منفصلين عن نفس الرسول وليست هي العقول والنفوس التي تزعمها المتفلسفة والقرامطة بل يقرون بما أخبر به القرآن من أصناف الملائكة وأوصافهم اسكنهم مع هذا لا يقرون بأن لله كلاما قائما به خقيقة مذهبهم أن الله سبحانه لا يتكلم انما يخلق كلامه فى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي