تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (10) يعطى ما أعطيه النبي من المشاهدة والمخاطبة وأفضل الاولياء أبو بكر وهمر وعمان وعلي ونحوهم وليس فى هؤلاء من شاهد ماشاهده النبي صلي الله عليه وسلم ليلة المعراج ولا شاهد اللائكة الذين كانو اينزلون بالوحي على النبى صلى الله عليه وسلم ولا سمع أحد منهم كلام الله الذى كلم به نبيه ليلة المعراج ولاسمع عامة الانبياء فضلا عن الاولياء كلام الله كاسمعه موسى بن عمران ولا كلم الله تكليما لداود وسليمان بل ولا ابراهيم ولاعيسى فضلا عن أن يكون ذلك يحصل لاحد من الاولياء والايمان بكل ماجاء به الانبياء واجب فانهم معصومون ولا يجب الايمان بكل مايقوله الولى بل ولا يجوز فانه مامن أحد من الناس الا يؤخذ من كلامه ويترك الا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن سب نبيا من الانبياء قتل وكان كافرا مرتدا بخلاف الولى قال تعالى (قولوا آمنا بالله وما أنزل اليناوما أنزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعتوب والاسباط وما آوتى موسي وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون) وقال تعالى (امن الرسول بما أنزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين آحد من رسله) وقال تعالى (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولانبى الا اذا تمنى ألقي الشيطان في أمنيته فينسخ الله مايلقى الشيطان ثم يحكم الله آياته والله عليم حكيم) فان قيل ففى قراءة ابن عباس ولا محدث قيل هذه القراءة ليست متواترة ولا معلومة الصحة ولا يجوز الاحتجاج بها فى آصول الدين وان كانت صحيحة فالمعنى ان المحدث كان فيمن كان قبلنا وكانوا يحتاجون اليه وكان ينسخ ما يلقيه الشيطان اليه كذلك وأمة محمد سلي الله عليه وسلم لا تحتاج الى غير محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا كانت الامم قبلنا لا يكفيهم نبى واحد بل يحيلهم هذا النبى في بعض الامور على النبي الآخر وكانوا يحتا جون الي عدد من الانبياء ويحتاجون الى المحدث وأمة محمد أغناهم الله بمحمد صلى الله عليه وسلم وعن غيره من الانبياء والرسل فكيف لا يغنيهم عن المحدث ولهذا قال صلى الله عليه وسلم انه قد كان فى الام قبلكم محدثون فان يكن فى أمتى أحد فعمر فعلق ذلك بان ولم يجزم به لانه علم استغناء أمته عن محدث كما استغنت عن غيره من الانبياء سواء كان فيها محدث أولا أو كان ذلك لكمالها برسولها الذى هو أكمل الرسل واجملهم وهؤلاء كبعض في آمته عن الامم قبلهم (وقد وقع في كلام أبي حامد وغيره) نحو من هذا في مواضع أخر حتى ذكر فيمايتأول وما لا يتأول ان ذلك لا يعلم الا بتوفيق الهى بشاهد به الحقائق على ماهى عليه ثم ينظر فى السمع والالفاظ

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٥٣