تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (102) لها حكمة وظن انها ذكرت على الاتفاق لا عن سر الهى فيها يقتضيها بطريق الخاصية وكما ان في الاودية أصولا هى أركانها وزوائدهي متماتها لكل واحد منها خصوص تأثير فى أعمال أصولها كذلك السنن والنوافل لتكميل آثارأركان العبادات* وعلى الجملة فالانبياء أطباء أمراض القلوب وأمافائدة العقل وتصرفه ان عرفنا ذلك وشهد بصدق النبوة وبعجز نفسه عن درك مايدرك بعين النبوة وأخذنا بايدينا وسلمنا اليها تسليم العميان الى القائدين وتسليم المرضي المتحيرين الى الاطباء المشفقين فالى ههنا مجري العقل ومخطاه وهو معزول عما بعد ذلك الاعن تفهيم ما يلقيه الطبيب اليه فهذه أمور عرفناها بالضرورة الجارية مجري المشاهدة في مدة الخلوة والعزلة ه ثم رأينا فتور الاعتقاد في أصل النبوة ثم في حقيقة النبوة ثم فى العمل بما شرحته النبوة وتحققنا شيوع ذلك بين الخلق ونظرت الى أسباب فتور الخلق وضعف ايانهم بها فاذا هو أربعة سبب من الخائضين فى علم الفلسفة وسبب من الخائضين في طريق التضوف وسبب من المنتسبين الى دعوى التعليم وسبب من معاملة المتوسمين من العلماء فيما بين الناس فانى تتبعت مدة أحاد الخاق اسأل من يقصر منهم فى متابعة الشرع واسأله شبهته * وابحث عن عقيدته وسره وأقول له مالك تقصر فيها فان كنت تؤمن بالآخرة ولست تستعد لها وتببعها بالدنيا فهذه حماقة فانك لا تبيع الاثنين بواحد فكيف تبيع ت مالا نهاية له بايام معدودة وان كنت لا تؤمن فأنت كافر قدبر لنفسك فى طلب الايمان وانظر ماسبب كفرك الخفى الذي هو مذهبك باطنا وهو سبب جراء تك ظاهر اوان كنت لا تصرح به .

تجملا بالايمان وتشرفا بذكر الشرع فقائل يقول هذا أمر لو وجبت المحافظة عليه لكان العلماء أجدر بذلك وفلان من المشهورين من الفضلاء لا يصلى وفلان يشرب الخمر وفلان يأكل الاموال من الاوقاف وأموال اليتامي وفلان يأ كل أدرار السلطان ولا يحترز من الحرام وفلان يأخذ وهم الذين ضلوا عن طريق التصوف وقائل رابع لقى أهل التعليم ويقول الحق مشكل والطريق اليه عسير منسه والاختلاف فيه كثير وليس بعض المذاهب أولى من بعض وادلة العقول متعارضة فلائقة برأي أهل الرأى والداعى الى التعليم متحكم لا حجة له فكيف ندع اليقين بالشك وقائل خامس يقول لست أفعل هذا تقليدا ولكنى ترأت علم الفلسفة وادركت حقيقة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٤٨