تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (95 العقلية مقبولة موثوقا بها على أمن وبقين . ولم يكن ذلك بنظم دليل وترتيب كلام بل بنور قذفه الله تعالى في الصدور وذلك النور هو مفتاح أكثر المعارف قال فمن ظن ان الكشف موقوف على الادلة المجردة فقد ضيق رحمة الله تعالي الواسعة ( الى أن قال) والمقصود من هذه الحكاية أن يعلم كمال الجد في الطلب حتي انتهى الى طلب مالا يطلب لان الاوليات ليست مطلوبة فانها حاضرة والحاضر اذا طلب بعد واختفى ( قال ) ولما كفانى الله تعالى هذا المرض انحصرت اصناف الطالبين عنامي فى اربع فرق ( المتكلمون) وهم يدعون انهم أهل الرأى والنظر ( والباطنية) وهم يدعون انهم اصحاب التعليم والمخصوصون بالاقتباس من الامام المعصوم ( والفلاسفة) وهم يزعمون انهم أصحاب المنطق والبرهان ( والصوفية) وهم يدعون انهم خاصة الحضرة وأهل الشاهدة والمكاشفة فقلت فى نفسى الحق لا يعدو هذه الاصناف الاربعة فهؤلاء السالكون سبيل طلب الحق فان شذ الحق عنهم فلايبقى فى درك الحق مطمع ( الى ان قال ) فابتدآت لسلوك هذه الطرق واستقصاء ما عند هؤلاء الفرق مبتدثا : بعلم الكلام . ومثنيا بطريق الفلسفة . ومثلثا بتعليمات الباطنية . ومربعا بطريق الصوفية قال ثم انى ابتدأت بعلم الكلام فحصلته وعقلته وطالعت كتب المحققين منهم وصنفت فيه ما آردت آن اصنف فصادفته علما وافيا بمقصوده غير واف بمقصودي وانما المقصود منه حفظ عقيدة أهل السنة وحراستها عن تشويش المبتدعة فقد ألقى الله تعالى الى عباده علي لسان رسوله صلي الله عليه وسلم عقيدة هى الحق على ما فيه صلاح دينهم ودنياهم كما نطق بمقدماته القرآن والاخبار ثم ألقى الشيطان فى وساوس المبتدعة أمورا مخالفة للسنة فلهجوا بها وكادوا يشوشون عقيدة أهل الحق على أهلها . فانشأ الله تعالى طائفة من المتكلمين وحرك دو اعيهم لنصرة السنة بكلام مرانب يكنف هن تليسات أمل البدع الحدتة على خلان السة الاتوره( الى ات ال) وكان أكثر حرصهم فى استخراج مناقضات الخصوم ومؤا خذتهم بلو ازمهم ومسلماتهم (الى ان قال) قلم يكن الكلام فى حق كافيا . ولا لداني الذى اشكوه شافيا ( الى ان قال) فلم يحصل منه ما يمحو بالكلية ظلمات الحيرة فى اختلافات الخلق . ولا آبعد ان يكون قد حصل ذلك لغيرى بل لا أشك في حصول ذلك لطائفة ولكن حصولا مشوبا بالتقليد فى بعض الامور التى ليست من الاوليات ( الى ان قال ) ثم اني ابتدأت بعد الفراغ من علم الكلام بعلم الفسلقة

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٤١