============================================================ (4) وكان يدعى انه يأخذ من المعدن الذي يأخذ منه الملك الذي يوحى به الى النبى وان الملك على أصلهم هو الحال الذى فى نفس النبي والنبي بزعمهم يأخذ عن ذلك الحال والحال يآخذ عن العقل ثم زعم هذا انه يأخذ عن العقل الذي فى هذا الخيال فلهذا قال انه يأخذ من المعدن الذي يآخذ منه الملك مايوحي به الى النبي فهؤلاء شار كوهم فى أصل طريقهم لكن عظم ضلالهم وجهلهم بقدر الانبياء عليهم الصلاة والسلام مع ان أصل معرفة هؤلاء بقدر النبوة معرفة ناقصة بتراء بل من عرف ماجاءت به الانبياء وما يذكرونه فى قدر النبوة علم انهم امنوا ببعض ماجاءت به الرسل وكفروا ببعض فكما ان اليهود والنصارى آمنوا بعض الانبياء وكفروا ببعض فهؤلاء آمنوا يبعض صفات النبوة وكفروا بعض . ولهذا قد يكون فيهم من هو أكفر من اليهود والنصاري وقد يكون فى اليهود والنصارى من هو أكفر منهم بحسب ما آمن به كل من هؤلاء بما جاءت به الرسل وماكفروا به (وأبوحامد كثيرا ما يسلك هذه الطريق في كتبه) لكنه لا يوافق المتفلسفة على كل ما يقولونه بل يكفرهم يبعض ويضللهم في موضع وان كان في الكتب المضافة اليه ماقد يوافق بعض أصولهم يل فى الكتب التى يقال انها مضنون بها على غير أهلها ما هو فلسفة محضة مخالفة لدين المسلمين واليهود والنصاري وان كانت قد عبر عنها بعبارات اسلامية لكن هذه الكتب فى الناس من يقول انها مكذوبة على أبي حامد ومنهم من يقول بل رجع عنها ولاريب أنه صرح فى مواضع ببعض ما قاله فى هذه الكتب وآخبر في المنقذ من الضلال وغيره من كتبه بم في ذلك من الضلال . وذكر كيف كان طبه بلملوم أولا . حتى قال اقبت بجد بيخ اثامل في المحسوسات والضروريات وأنظر هل يمكني أن أشكك نفسى فيها فانتهى بي طول التسلسل الى آن لم تسمح نفسى بتسليم الامان في المحسوسات أيضا . وأخذ يتبع الشك فيها وذكر بعض شبه السوفسطئة فى الحسيات ( الى آن قال) فلما خطر لى هذه الخواطر وانقد حت فى النفس حاولت لذلك علاجا فلم يتبسر اذلم يمكن دفعه الا بدليل ولم يمان نصب دليل الا من تركيب العلوم الاولية . واذا لم تكن مسلمة لم يمكن ترتيب الدليل فاعضل هذا الداء ودام قريبا من شهرين انا فيها على مذهب السفسطة بحكم الحال . لا يحكم المتطق والمقال . حتي شفى الله تعالى عني ذلك المرض والاعلال . وعادت النفس الى الصحة والاعتدال . ورجعت الضروريات
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي