============================================================ (92 (وهؤلاء) لا بد أن يكونوا كثير ابل الغالب من أخبارهم الكذب وان صدقوا أحيانا (ومن ذلك) أن ما أحدثه الله تعالى من نصرهم واهلاك عدوم اذا عرف الوجه الذي حصل عليه كمصول الفرق لفرعون وقومه بعد أن دخل البحر خلف موسي وقومه كان هذا مما يورث علما ضر وريا ان الله تعالى أحدث هذا نصرالموسى عليه السلام وقومه ونجاة لهم وعقوبة لفرعون وقومه ونكالا لهم وكذلك أمر نوح والخليل عليهما السلام وكذلك قصة القيل وغير ذلك ( ومن الطرق أيضا) أن من تأمل ما جاء به الرسل عليهم السلام فيما أخبرت به وما أمرت به علم بالضرورة أن مثل هذا لا يصدر الا عن أعلم الناس وأصدتهم وأبرهم وأن مثل هذا يمتنع صدوره عن كاذب متعمد للكذب مفتر على الله يخبر عنه بالكذب الصريح أو مخطى جاهل ضال يفان أن الله تعالى أرسله ولم يرسله وذلك لان فيما أخبروا به وما أمروا به من الاحكام والاتقال وكشف الحقائق وهدى الخلاثق وبيان ما يطمه العقل جملة ويعجز عن معرفته تفصيلا مايبين أنهم من العلم والمعرفة والخبرة في الغابة التي باينوا بها أعلم الخلق ممن سواهم فيمتنع أن يصدر مثل ذلك عن جاهل ضال وفيها من الرحمة والمصلحة والمحدى والخير ودلالة الخلق على ماينفعم ومنع ما يضرهم ما يبين أن ذلك صدر عن راحم بار يقصد غاية الخير والمنفعة للخلق واذا كان ذلك يدل على كمال علمهم وكمال حسن قصدهم فمن تم علمه وتم حسن قصنده امتنع آن يكون كاذبا على الله يدعى عليه هذه الدعوى العظيمة التى لا يكون أفجر من صاحبها اذا كان كاذبا متعمدا ولا اجهل منه ان كان مخطئا ( وهذه الطريق ) تسلك جملة في حق الانبياء عليهم الصلاة والسلام وتفصيلا في حق واحد واحد بعينه فيستدل المستدل بما يعلمه من الحق والخير جملة على علم صاحبه وصدقه ثم يستدل بعلمه وصدقه على ما لم يعلمه تفصيلا والعلم بجنس الحق والباطل والخير والشر والصدق والكذب معلوم بالفطرة والعقل الصريح بل جمل ذلك مما اتفق عليه بنو آدم ولذلك يسمى ذلك معروفا ومنكرا فاذا علم أنه فيما علم الناس أنه حق وانه خير هو أعلم منهم به وانصح الخلق فيه وأصدقهم فيما يقول علم بذلك أنه صادق عالم ناصح لا كاذب ولا جاهل ولاغاش ( وهذه الطريق) يسلكها كل أحد بحسبه ولا يحتاج في هذه الطريق الى أن يعلم أولاخواص النبوة وحقيفتها وكيفيتها بل أن يعلم أنه صادق بارفيما بخبر به ويأمر به ثم من خبره يعلم حقيقة النبوة والرسالة
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٣٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي