تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (84) على اتباعه فاخبروه انهم يزيدون ويد ومون وهذا من علامات الصدق والحق فان الكذب والباطل لابد أن ينكشف في آخر الامر فيرجع عنه اصحابه ويمتنع عنه من لم يدخل فيه ولهذا آخبرت الانياء المتقدمون ان المتنبي الكذاب لا بدوم الأ مدة يسيرة وهذه من بعض حجج ملوك النصارى الذين يقال انهم من ولد قيصر هذا أوغيرهم حيث رأى رجلا يسب النبي صلى الله عليه وسلم من رؤس النصارى ويرميه بالكذب فجمع علماء النصارى وسألهم عن المتنبيء الكذاب كم تق نبونه فاخبروه بما عدهم من القل عن الانياء ان الكذاب الفترى لا يق الا كذا وكذا سنة لمدة قريبة اما ثلاثين سنة أونحوها فقال لهم هذا دين محمدله أكثر من خمسمائة سنة أوستماثة سنة وهو ظاهر مقبول متبوع فكيف يكون هذا كذابا ثم ضرب عنق ذلك الرجل . وسالهم هرقل عن محاربته ومسالمته فاخبروه انه فى الحرب تارة يغلب كما غلب يوم بدر وتارة يغلب كما غلب يوم آحد وانه اذا عاهد لا يغدر فقال لهم وسألتكم كيف الحرب بينكم وبينه فقلتم إنها دول يدال علينا المرة وندال عليه الاخرى وكذلك الرسل تبتلي وتكون العاقبة لها قال وسألتكم هل يغدر فقليم إنه لا يغدر وكذلك الرسل لا تغدر فهو لما كان عنده من علمه بعادة الرسل وسنة الله فيهم آنه تارة ينصرهم وتارة يبتليهم وانهم لا يغدرون علم أن هذا من علامات الرسل فان سنة الله في الانبياء والمؤمنين أنه يبتليهم بالسراء والضراء لينالوا درجة الشكر والصبر كما فى الصحيح عن النبيى صلى الله عليه وسلم أنه قال (والذي تفسى بيده لا يقضى الله للمؤمن قضاء الا كان خيرا له) وليس ذلك لاحد الا للمؤمن ان أصابته سراء شكر فكان خيرا له وان أصابته ضراء صبر فكان خيرا له والله تعالى قد بين في القرآن ما فى إدالة العدو عليهم يوم أحد من الحكمة فقال (ولاتهوا ولا تحزنوا وأنم الاعلون ان كنتم مؤمنين * ان يمسسكم فرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الايام تداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب ~~الظالمين * ولميمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين) فمن الحكم تميز المؤمن عن غيره فانهم اذا كانوادائما منصورين لم يظهر لهم وليهم وعدوهم اذ الجميع يظهرون الموالاة فاذا غلبوا ظهر عدوهم قال تعالى (وما أصابكم يوم التقى الجمعان فباذن الله وليعلم المؤمنين وليعلم الذين نافقوا وقيل لهم تعالوا قاتلوا فى سبيل الله أو ادنعوا قالوالو نعلم قتالا لا تبعنا كم م للكفر يومثذ أقرب منهم للايمان يقولون بافواههم ماليس فى قلوبهم والله أعلم بما يكتمون * الذين

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٣٠