تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (84) بالصلاة والصدق والعفاف اوالصلة فهذه أكثر من عشر مسائل * ثم بين لهم مافى هذه المسائل من الدلالة وانه سألهم عن أسباب الكذب وعلاماته فرآها منتفية وسألهم عن علامات الصدق فوجدها ثابتة فسألهم هل كان فى آبائه ملك فقالوا لا قال قلت فلو كان في آبايه ملك لقات رجل يطلب ملك أبيه وسألتك هل قال هذا القول فيكم أحد قبله فتلت لا فقلت لو قال هذا القول أحد قبله لقلت رجل ايتم بقول قيل قبله ولا ريب ان اتباع الرجل لعادة ابائه واقتدائه بمن كان قبله كثير اما يكون فى الآدميين بخلاف الابتداء بقول لم يعرف فى تلك الامة قبله وطلب أمر لا يناسب حال أهل بيته فان هذا قليل فى العادة لكنه قد يقع ولهذا أردفه بقوله فهل كنتم تهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فقالوا لا قال فقد علمت انه لم يكن ليدع الكذب على الناس ثم يذهب فيكذب على الله وذلك ان مثل هذا يكون كذبا محضا يكذبه لغير عادة جرت وهذا لا يفعله الا من يكون من شأنه أن يكذب فاذا لم يكن من خلقه الكذب قط بل لا يعرف منه الالصدق وهو يتورع أن يكذب على الناس كان تورعه عن أن يكذب على الله أولى وأحق والانسان قد يخرج عن عادته في نفسه الى عادة بنى جنسه فاذا انتفي هذا وهذا كان هذا أبعد عن الكذب ات وأقرب الى الصدق ثم أردف ذلك بالسؤال عن علامات الصدق فقال وسألتكم أضعفاء الناس يتبعونه أم اشرافهم فقلتم ضعفاؤهم وهم أتباع الرسل قال فهذه علامات من علامات الرسل وهو اتباع الضعفاء له ابتداء قال الله تعالى حكاية عن قوم نوح (قالوا أنؤمن لك واتبعك الارذلون) وقالوا (مانراك اتبعك الا الذين همأراذلنا بادي الرأى) وقال تعالى فى قصة صالح (وقال الملأ الذين 1 استكبروا للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا انا بما أرسل به مؤمنون * قال الذين استكبروا انا بالذي آمنتم به كافرون) وقال تعالي فى قصة شعيب (قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخر جنك ياشعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن فى ملتنا قال أولو كنا كارهين * قد افترينا على الله كذبا ان عدنا فى ملتكم بعد ان نجانا الله منها وما يكون لنا أن نعود فيها الا أن يشاء الله ربنا وسع ربنا كل شيء علما على الله توكلنا ربنا افتح بينتنا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين) ثم قال هرقل وسألتكم أيزيدون أم ينقصون فقلتم بل يزيدون و كذلك الايمان حتى يتم وسألتكم هل يرتد أحدمنهم عن دينه سخطة له بعدان يدخل فيه فقلتم لا وكذلك الايمان اذا خالطت بشاشته القلوب لا يسخطه أحد فسألهم عن زيادة أتباعه ودوامهم

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٢٩