============================================================ (81) وقد قيل ما اسر احد سريرة الااظهرها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه فاذا كان مثل هذا يعلم به ما فى نفس الانسان من غير اخبار فاذا اقترن بذلك اخباره كان أولى بحصول العلم ولا يقول عاقل من العقلاء ان مجرد خبر الواحد أو غبر كل واحد يفيد العلم بل ولا خبر كل خمسة آو عشرة بل قد يخبر الف أوا كثر من الف ويآونون كاذبين اذا كانوا متواطئين واذا كان صدق المخبر أو كذبه يعلم بما يقترن به من القرآئن بل فى لحن قوله وصفحات وجهه ويحصل بذلك علم ضروري لايمان المرء ان يدفعه عن نفسه فكيف بذعوي المدعي انه رسول الله كيف مخفى صدقه وكذبه أم كيف لايتيز الصادق فى ذلك من الكاذب بوجوه من الادلة لا تعد ولا تحصى واذا كان الكاذب انما يآتى من وجهين اما ان يتعمد الكذب واما ان يلبس عليه كمن يأنيه الشيطان فمن المعلوم الذى لاريب فيه ان من الناس من يعطلم منه انه لا يتعمد الكذب بل كثير ممن خبره الناس وجربوه من شيوخهم ومعا مليهم يعلمون منهم علما قاطعا انهم لا يتعمدون الكذب وان كانوا يعلمون ان ذلك ممكن فليس كل ما علم امكانه جوز وقوعه فانا نعلم ان الله قادر على قلب الجبال ياقوتا والبحاردما و نعلم انه لا يفعل ذلك ونعلم من حال البشر من حيث الجملة انه يجوز ان يكون احدم يهوديا ونصر انياونحوذلك ولعلم مع هذا ان هذا لم يقع بل ولايقع من الاشخاص وان من اخبرنا بوقوعه منهم كذبناء قطما ونحن لاننكر ان الرجل قد يتغير ويصير متعمد الكذب بعدان لم يكن كذلك لكن اذا استحال وتغير ظهر ذلك لمن يخبره ويطلع على اموره ولهذالما كانت خديجة رضي الله عنها تعلم من النبي صلى الله عليه وسلم انه الصادق البارقال لها لما جاءه الوحي اني قد خشيت على عقلى فقالت كلا والله لا يخزيك الله انك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتقرى الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق فهولم يخف من تعمد الكذب فانه يطم من نفسه صلى الله عليه وسلم انه لم يكذب لكن خاف فى أول الامر ان يكون قد عرض له عارض سوء وهو المقام الثاني فذكرت خديجة ما ينفى هذا وهوما كان مجبولا عليه من مكارم الاخلاق ومحاسن الشيم والاعمال وهو الصدق المستلزم للعدل والاحسان الى الخلق ومن جمع فيه الصدق والعدل والاحسان لم يكن مما يخزيه الله وصلة الرحم وقري الضيف وحمل الكل واعطاء المعدوم والاعانة على نوائب الحق هى من أعظم أنواع البر والاحسان وقد علم من سنة الله ان من جبله الله على الاخلاق المحمودة ونزهه عن الاخلاق المذمومة فانه لا يخزيه وأيضا فالنبوة في الآدميين هى من عهد (م 11 - عقيدة)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي