تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ ) علما يقينا انه ليس بشاعر ولا كاهن ولا كاذب * والناس يميزون بين الصادق والكاذب بانواع من الادلة حتى فى المدعين للصناعات والمقالات كالفلاحة والنساجة والكتابة وعلم النحو والطب والفقه وغير ذلك فمامن أحد يدعى العلم بصناعة أو مقالة الاوالتفريق فى ذلك بين الصادق والكاذب له وجوه كثيرة وكذلك من اظهر قصدا وعملا كمن يظهر الديانة والامانة والنصيحة والمحبة وامثال ذلك من الاخلاق فانه لابد ان يتبين صدقه وكذبه من وجوه متعددة * والنبوة مشتملة على علوم واعمال لا بد ان يتصف الرسول بها وهى اشرف العلوم واشرف الاعمال فكيف يشتبه الصادق فيها بالكاذب ولا يتبين صدق الصادق وكذب الكاذب من وجوه كثيرة لاسيما والعالم لا يخلو من آثار نبى من لدن آدم الى زماناه وقد علم جنس ما جاءت به الانياء والمرسلون وما كانوا يدعون اليه ويأمرون به ولم تزل آثار المرسلين فى الارض ولم يزل عند الناس من آثار الرسل ما يعرفون به جنس ما جاءت به الرسل ويفرقون به بين الرسل وغير الرسل* فلو قدر ان رجلاجاء في زمان امكان بعث الرسل وامر بالشرك وعبادة الاوثان واباحة الفواحش والظلم والكذب ولم يأمر بعبادة الله ولا بالايمان باليوم الآخر هل كان مثل هذا يحتاج ان يطالب بمعجزة أويشك في كذبه انه ني ولو قدر انه اتى بما يظن انه معجزة لعلم انه من جنس المخاريق أو الفتن والمحنة * ولهذا لما كان الدجال يدعى الالهية لم يكن مايأتى به دالا على صدقه للعلم بان دعواه تمتنعة فى نفسها وانه كذاب وكذلك من نشأفى بنى اسرائيل معروفابنهم بالصدق والبر والتقوى بحيث قد خبر خيرة باطنة يعلم منها تمام عقله ودينه ثم اخبر بان الله نبأه وارسله اليهم فان هذا لا يكون أولى بالرد من أن يخبرنا الرجل الذى لا يشك في عقله ودينه وصدقه انه رأي رؤيا * وهذا (المقام يشبه من بعض الوجوه تنازع الناس فى ان خبر الواحد هل يجوز ان يقترن به من القرائن والضمائم ما يفيد معه العلم ولاريب ان المحققين من كل طائفة على ان خبر الواحد والاثنين والثلاثة قديقترن به من القرائن ما يحصل معه الضروى بخبر المخبر بل القرائن وحدهاقد تفيد العلم الضرورى كما يعرف الرجل رضاء الرجل وغضبه وحبه وبغضه وفرحه وحزنه وغير ذلك مما في نفسه بامور تظهر على وجهه قد لا يمكنه التعبير عنها كما قال تعالى (ولونشاء لأرينا كهم فلعرفتهم بسيمامم) ثم قال (ولتعرفنهم فى لحن القول) فاقسم انه لا بد ان يعرف المناققين فى لحن القول وعلق معرفتهم بالسيما وانه 1ر 4ر 9و ش 9ن دى كه اند ى ده و سد ت:

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٢٦