تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (77 الحوادث التي يحد ثهارب العالمين فلو قدرانه ليس محدثا لها كانت حادثة بغير معحدث أو كان محدثها غيره واذا كان محدثها غيره فالقول في احداث ذلك الغير كالقول في سائر الحوادث فلا بد ان تنتهى الي قديم لامحدث ولذلك من المستقر في العقول ان مالا يسمع ولايبصر ولا يتكلم ناقص عن صفات الكمال لانه لا يسمع كلام أحد ولا يبصراحدا ولا يأمر بامر ولاينهى عن شيء ولا بخبر بشيء فان لم يكن كالحي الأعمى الأصم كان بمنزلة ماهو شرمنه وهو الجماد الني ليس فيه قبول آن يسمع ويبصر ويتكلم ونفي قبول هذه الصفات أبلغ في النقص والعجزوأقرب الى اتصاف المعدوم ممن يقبلها واتصف باضدادها اذ الانسان الأعمى أكمل من الحجر والانسان الا بكم أكمل من التراب ونحو ذلك مما لا يوصف بشي من هذه الصفات واذا كان نفى هذه الصفات معلوما بالقطرة انه من أعظم النقائص والعيوب وأقرب شبها بالمعدوم كان من المعلوم بالفطرة ان الخالق أبعد عن هذه النقائص والعيوب من كل ماينفى عنه وان اتصافه بهذه العيوب من أعظم المتنعات . وهذه الطريق ليست الثانية ولا الثالثة فان الثانية مبنية على أنه حى فلا بد من اتصافه بها أو بضدها . والثالثة مبنية على انها صفات كمال فيجب اتصاف الرب بها وأما هذه فمبنية على أن نفي هذه الصفات نقائص ومعائب ومذام يمتنع وصف الرب بها . والله سبحانه وتعالى أعلم فصل (ثم قال المصنف والدليل على نبوة الانبياء المعجزات والدليل على نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم القرآن المعجز نظمه ومعناه ) قال شيخ الاسلام ابن تيمية هذه الطريقة هى من أتم الطرق عند أهل الكلام والنظر حيث يقررون نبوة الانبياء بالمعجزات ولاريب ان المعجزات دليل صحيح لتقرير نبوة الانبياء لكن كثير من هؤلاء بل كل من بنى ايمانه عليها يظان أن لا تعرف نبوة الانبياء الا بالمعجزات هثم لهم في تقرير دلالة المعجزة على الصدق طرق متنوعة وفي بعضها من التنازع والاضطراب ماسننبه عليه والتزم كثير من هؤلاء انكار خرق العادات لغير الانبياء حتى انكروا كرامات الاولياء والسحر وتحو ذلك: وللنظار هنا طرق متعددة منهم من لا يجعل المعجزة دليلا بل يجعل الدليل استواء مايدهو اليه وصحته وسلامته من التناقض كما يقوله طائفة من النظار . ومنهم من يوجب تصديقه بدون هذا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٢٣