============================================================ (74) العلوم الباطنة ومعرفة التأويل ودعري العصمة في أتمهم وقد قرروا انا لاتقول الجمع بين النقيضين فليس فى قولنا محال * فيقال لهم ولكن سلبتم النقيضين جميعا * و كما انه يمتنع الجمع بين النقيضين فيمتنع الخلو ال من النقيضين فالنقيضان لا يجتممان ولا يرتفعان ولهذا كان المنطقيون يقسمون الشرطية المنفصلة الي مانعة الجمع ومانعة الخلو ومانعتا الجمع والخلوه فالمانلعة من الجمع والخلو كقول القائل الشيء اماان يكون موجود اواما ان يكون معد وما واما ان يكون ثابتا و اما ان يكون منفيا فتفيد الاستثنات الاربعة لكنه موجودفليس بمعدوم أوهو معدوم فليس بموجود أوليس بموجود فهومعدوم أوليس بمعدوم فهو موجود وكذلك ما كان من الاثبات بمنزلة النقيضين كقول القائل هذا العدد إما شفع واماوتر فكونه شفعا ووترالا يجتمعان ولا يرتفعان وهؤلاء ادعوا اثبات شيء يخلوعنه النقيضان فان جوزوا خلوه عن النقيضين جاز اجتماع النقيضين فيه * وهذا مذهب أهل الوحدة القائلين بوحدة الوجود كصاحب الفصوص وابن سبعين وابن أبى المنصور وابن الفارض والقونوى وآمثالهم فان قولهم وقول القرامطة من مشكاة واحدة * والاتحادية قد يصر حون باجتماع النقيضين * وكذلك يذكرون مثل هذا عن الحلاج * والحلاج لما دخل بغداد كانوا بنادون عليه هذا داعي القرامطة وكان يظهر للشيعة انه منهم ودغل على ابن نوبخت رئيس الشيعة ليتبعه فطالبه بكرا مات عجز عنهاه ومقالات أهل الضلال كلها تستلزم الجمع بين النقيضين أو رفع النقيضين جميعا لكن منهم من يعرف لازم قوله فيلتزمه ومنهم من لا يعرف ذلك وكل آمرين لا يجتمعان ولا يرتفعان فهما في المعنى نقيضان لكن هذا ظاهر فى الوجود والعدم * وقول مثبتة الحالين الذين يقولون لا موجودة ولا معدومة هو شعبة من مذهب القرامطة وانما التحقيق انها ليست موجودة في الاعيان ولا منتفية في الاذهان * ومن الامور الثبوتية ما يكونان بمنزلة الوجود والعدم كقولنا ان العدد اما شفع واما وتر وقولنا ان كل موجودين إما أن يقترنا في الوجود أو يتقدم آحدهما على الآخر وكل موجود إما قائم بنفسه واما قائم بغيره وكل جسم إما متحرك واماسا كن واما حي واما ميت وكل حى إما عالم واما جاهل * واما قادر واما عاجز هواما سميع واما آصم واما آعمي واما بصير * بل وكذلك كل موجودين فاما ان يكونا متجانسين * واما آن يكونا متباينين وأمثال هذه القضايا * وكل من رام سلب هذين جميعا كان من جنس القرامطة الرافعة للنقيضين لكن التناقض قد يظهر باللفظ كما اذا قلنا إما ان يكون واما ان لا يكون وقد يظهر
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥٢٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي