تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (73) ليس هو الله بزعمه فقط بل هو والنفس والعقل وجميع الجواهر البسيطة من الملاثكة وغيرهم والله تعالى اثبت من ان يكون اثباته مهملا غير معلوم فاذا الاثبات الذى يليق بمجد المبدع ولا يلحقها الاهمال هو نفى الصفة ونفى ان لاصفة ولفى الحدونفى ان لاحد لتبقى هذه العظمة لمبدع العالمين اذ لا يحتمل ان يكون معه لمخلوق شركة فى هذا التقديس وامتنع ان يكون ~~الاثبات من هذه الطريق مهملافا عرفه قال فان قال ان من شريطة القضايا المتناقضة ان يكون أحد طرفيها صدقا والآخر كذبا فقولكم لا موصوفة ولا لاموصوفة قضيتان متناقضتان لابد لاحداهما من ان تكون صادقة والاخري كاذبة ه يقال له غلطت فى معرفة القضايا المتناقضة وذلك ان القضايا المتناقضة أحد طرفى النقيض منه موجب والآخر سالب فان كانت القضية كلية موجبة كان نقيضها جزئية سالبة كقولنا كل انسان حي وهو قضية كلية موجبة نقيضه لا كل انسان حى * فلما كان من شرط النقيض من انه لابد من ان يكون أحد طرفيها موجبة والآخر سالبة رجعنا الي قضيتنا فى المبدع هل نجد فيها هذه الشريطة فوجدناها فى كلتى طرفيها لم يوجب له شيئابل كلتا طرفيها سالبتان وهى قولنا لاموصوف ولالاموصوف فهي اذالم يناقض بعضها بعضا وانما تتناقض القضية فى هذا الموضع ان نقول له صفة وان ليس له صفة * أوان نقول له حد وان لاحد له أوانه فى مكان وانه لا فى مكان فيلزمنا حينئذ اثبات لاجتماع طرفى النقيض على الصدق فاما اذا كانت القضيتان سالبتين احداهما سلب الصفة اللاحقة بالجسمانيين والاخرى نفى الصفة اللازمة لاروحانيين كان من ذلك تجريد الخالق عن سمات المربويين وصفات المخلوقين * قال فقد صح ان من نزه خالقه عن الصفة والحد والنعت واقع فى التشبيه الخفى كما ان من وصفه وحده ونعته واقع فى التشبيه الجلى * قلت فهذا حقيقة مذهب القرامطة وهو قدرد على من وصفه منهم بالنفى دون الاثبات ونفى النفي قال لان في الاثبات تشبيها له بالجسمانيين وفي النفى تشبيها له بالروحانيين وهى العقول والنفوس عندهم انها موصوفة عندهم بالنفى دون الاثبات ولهذا يقولون بسائط ليس فيها تركيب عقلي من الجنس والفصل كما انه ليس فيها تركيب الاجسام وظن هذا الملحد وأمثاله انهم بذلك خلصوا من الالزامات ومعلوم عند من عرف حقيقة قولهم ان هذا القول من افسد الاقوال شرعا وعقلا وا بعدها عن مذاهب المسلمين واليهود والنصارى بل مع ماقد حققوه من الفلسفة وعرفوه من مذهب أمل الكلام وادهوه من 1- عقيدة)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥١٩