============================================================ (72) والبصير يتوجه نحو ذاته ذا علم وسمع وبصر فتعالى الله عما أضاف اليه الجهلة المغترون من هذه الاسامى بانها لازمة له لزوم الذوات بل هذه الاسامى مما تتوجه نحوالحدود المنصوبة من العلوى والسفلى والروحاني والجسمانى لمصلحة العباد تعالى الله عن ذلك علواكبير اه قال ويقال لهم ان كان الاستشهاد الذى استشهدتموه صحيحا فان الاستشهاد الآخر الذي لا يفارق الاستشهاد الاول مثله فى باب الصحة لانكم ان كنم هكذا شاهدتم ان من كان عالمامن أجل علمه أوسميعا من أجل سمعه أو بصيرا من أجل بصره جاز عليه الجهل والعمى والصمم فنحن كذلك شاهدنا ان من كان عالما فان العلم سابقه ومن كان بصيرا كان البصر قرينه ومن كان سميعا كان السمع شهيده فان جاز لكم ان تتعدوا حكم الشاهد على الغائب فى أحدهما فتقولوا جاز ان يكون فى الفائب عالم بغير علم وبعمير بغيربصر وسعيع بغير سمع جاز لنا ان نتعدى حكم الشاهد على الغائب فى الباب الآخر فنقول انا وان كنا لم نشاهد عالما بعلم الاوقد جاز عليه الجهل وبصيرا بالبصر الاوقد جاز عليه العمى وسميعا بالسمع الاوقد جاز عليه الصعم ان يكون في الغائب عالم بعلم لا يجوز عليه الجهل وبصير بالبصر لا يجوز عليه العمي وسميع بالسمع لا يجوز عليه انصمم والافما الفصل * ولاسبيل لهم الى التفصيل بين الاستشهادين فاعرفه * فليتدبر المؤمن العليم كيف الزم هؤلاء الزنادقة الملاحدة المنافقون الذين هم أكفر من اليهود والنصاري ومشركى العرب للمعتزلة ونحوهم من نفاة الصفات نفى اسماء الله الحسنى وان تكون اسماؤه الحسنى لبعض المخلوقات فيكون المخلوق هو المسمى باسمائه الحسنى كقولهم في الاول والآخر والظاهر والباطن ان الظاهر هو محمد الناطق والباطن هو على الاساس ومحمده و الاول وعلى هو الآخر * و تأويلهم قوله تعالى (بل يداء مبسوطتان) ان اليد الواحدة هو محمد والأخرى على وقوله تعالى (تبت يدا أبي لهب) ان يديه هما أبو بكر وعمر لكونهما كانامع أبى لهب فى الباطن فامر هما بقتل النبى صلى الله عليه وسلم فعجز اعن ذلك فانزل الله (تبت يدا أبي لهب) وامثال هذه التأويلات المعروفة عن القرامطة وأصل كلامهم استدلالههم بما يزعمونه من نفى التشبيه والزامهم اكل من وافقهم على شيء من النفى بطرد مقالته واباع لوازمها ولازمها التعطيل الذى يقصدونه *قال القرمطى وآيضا فمن نزه خالقه عن الصفة والحد والنعت ولم يجرده عما لاصفة له ولاحد ولا نعت فقد اتبته بما لم يجرده عنه واذا كان اثباته لمعبوده يفى الصفة والحد والنعت فقد كان اثباته مهملا غير معروف لان مالاصفة له ولاحد ولانعت
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥١٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي