تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (71) نزهتموه عن الصفة والحد والنعت أشركتم الخالق بالمخلوق الذى هو الصفة والحد والنعت فى باب انها غير الموصوف عندكم وان جاز أن يشارك المخلوق الخالق في وجه من الوجوهلم لا يجوز أن يشاركه في جميع الوجوه قال فاذا من عبد الله بنفى الصفات واقع فى التشبيه الخفى كما ان من عبده بسمة الصفات واقع فى التشبيه الجلى هثم أخذيرد على المعتزلة لكن رده عليهم ما أثبتوه من الحق واحتج عليهم بما وافقوه فيه من النفى فانه بهذا الطريق تمكنت القرامطة الزنادقة الملاحدة من افساددين الاسلام حيث احتجوا على كل مبتدع بما وافقهم عليه من البدعة من النفى والتعطيل والزموه لازم قوله حتى قرروا التعطيل المحض قال القرمطى ومن اطم ما أتت به طائفة من أهل هذه النحلة فى اقامة رأيهم من آن المبدع سبحانه غير موصوف ولامنعوت انهم اثبتواله الاسامي التى لاتتعرى عن الصفات والنعوت فقالوا انه سميع بالذات بصير بالذات عالم بالذات ونفوا عنه السمع والبصر والعلم ولم يعلهوا ان هذه الاسامى اذ الزمت ذا تامن الذوات لزمته الصفات التى من أجلها وقعت الاسامي اذ لو جاز ان يكون عالما بغير علم أو سميعا بغير سمع أو بصيرا بغير بصر الجاز ان يكون الجاهل مع عدم العلم عالما والاعمى مع فقد البصر بصيرا والاصم مع غيبوبة السمع سميعا فلمالم يجز ما وصفناه صح ان العالم انما صار عالما لوجود العلم والبصير لوجود البصر والسميع لوجود السمع * قال فازقال قائل منهم * اثما نفينا عن البصير البصر اذكان اسم البصير متوجها نحوذات الخالق لاناهكذا شاهدنا ان من كان اسمه البصير لزمه من أجل البصران يجوز عليه العمى ومن كان اسمه السميع يلزمه من أجل السمع ان يجوز عليه الصمم ومن كان اسمه العالم يلحقه من أجل العلم ان يجوز عليه الجهل * والله تعالى لا يلحق به الجهل والعمى والصمم فنفينا عنه ما يلزم بزواله ضده * يقال له ليس علة وجوب العمى البصرولا علة وجوب الصمم السمع ولا علة وجوب الجهل العلم ولو كانت العلة فيه ما ذكرناه كان واجبا انه متى وجد البصر وجد الممي أو متى وجد السمع وجد الصمم أو متى وجد العلم وجد الجهل فلما وجد البصر في بعض ذوي البصر من غير ظهور عمى به ووجد السمع كذلك فى بعض ذوى السمع من غير وجود صمم يتبعه ووجد العلم فى بعضهم من غير وجود جهل به صح ان العلة في ظهور الجهل والصمم وللممي ايس هو العلم والسمع والبصر بل فى قبول امكان الآفة فى بعض ذوى العلم والسمع والبصر والله تعالى ذكره ليس بمحل الآفات ولا الآفات بداخلة عليه فهو اذا كان اسم العالم والسميع

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥١٧