============================================================ (70) من التوحيد ودليله هو مأخوذ من أصول الفلاسفة وأنه من أبطل الكلام * وهذه الجمل نافعة فان كثيرا من الناس ينتسب الى السنة أو الحديث أو اتباع مذهب السلف أو الائمة أو مذهب الامام أحمد أو غيره من الاثمة أو قول الاشعرى أو غيره ويكون فى أقواله ما ليس بموافق لقول من انتسب اليهم * فمعرفة ذلك نافعة جدا كما تقدم في الظاهرية الذين ينتسبون الى الحديث والسنة حتى أتكروا القياس الشرهى المأورعن السلف والاثمة ودخلوا فى الكلام الذي ذمه السلف والائة حتى نفو احقيقة اسماء الله وصفاته وصاروا مشابهين للقرامطة الباطنية بحيث تكون مقالة المعتزلة فى أسماء الله أحسن من مقالتهم فهم مع دعوى الظاهر يقرمطون فى توحيد الله واسمائه * وأما السفسطة في العقليات فظاهرة فانه من المعلوم بصريح العقل امتناع ارتفاع نقيضين جميعا وانه لاواسطة بين النفى والاثبات فمن قال انه لا يصف الرب بالاثبات فلا يقول انه حي عليم قدير ولا يصفه بالنفى فلا يقول ليس بحى عليم قدير فقد امتنع عن النقيضين جميعا والامتناع عن النقيضين كالجمع يين النقيضين فان النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفمان * وهذا ممارأبته قد اعتمد عليه أتمة القرامطة كصاحب (كتاب الاقاليد الملكوتية أبي يعقوب السجستانى) فانهم قالو انحن لم تجمع بين النقيضين * فنقول انه حي وليس بحى بال رفعنا النقيضين فقلنا لاموصوف ولا لاموصوف (قال هذا القرمطى المصنف) الذى رأيته من أفضل هؤلاء القرامطة (الاقليد العاشر) فى أن من عبد الله بنفي الصفات والحدود لم يعبده حق عبادته اذ عبادته واقعة لبعض المخلوقين فان قوما من الاوائل وجماعة من فرق الاسلام لم يعبدوا الله حق عبادته ولم يعرفوه بحقيقة المعرفة فقالوا ان الله غير موصوف ولا محدود ولا منعوت ولا مرثى ولا في مكان وتوهموا ان هذا المقدار تمجيد لله عز وجل وتعظيم له وانهم قد تخلصوا من الشرك والتشبيه واذا هم قد وقعوا فى الحيرة والتيه لانهم لما نفوا الصفات والحدود والنعوت عن البارى تقدست عظمته لثلا يكون بينه ويين خلقه مشابهة ولاممائلة فنحن نسألهم بعد عن الموصوف والمحدود والمنعوت من خلقه أهو الصفة والحد والنعت أم الموصوف غير صفته والمحدود غير حده والمنعوت غير نعته * فان قالوا ان الصفة هي الموصوف والحد هو المحدود والنعت هو المنعوت لزمهم أن يقولوا ان السواد هو الاسود والبياض هو الابيض * وان قالوا الموصوف غير صفته والمنعوت غير نعته والحدود غير حده وهو أعنى الموصوف والمحدود والمنعوت جميعا مخلوق هذا الخالق الذي
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي