تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (19) والأمة من قول الاشعري وأثمة أصحابه ومن هوأقرب الى أحمد والائمة من مثل ابن عقيل وابن الجوزى ونحوهما كابي الحن التيمي وابنه أبى الفضل التميمي وابن ابنه رزق الله النميبى ونحوم وأيمة أصحاب الاشعري كالقاضي أبي بكر بن الباقلاني وشيخه أبى عبد الله بن عبد الله بن مجاهد وأصحابه كابى على بن شاذان وأبي محمد بن اللبان بل وشيوخ شيوخه كابي العباس القلانسي وأمثاله * بل والحافظ أبو بكر البيهق وأمثاله أقرب الى السنة من كثير من أصحاب الاشعرى المتأخرين الذين خرجواعن كثير من قوله الى قول المعتزلةأو الجممية أو الفلاسفة * فان كثيرا من متأخري أصحاب الاشعرى خرجوا عن قوله الى قول المعنزلة أو الجهمية أو الفلاسفة اذ صاروا واقفين فى ذلك كما سننبه عليه * وما في هذا الاعتقاد المشروح هو موافق لقول الواقفة الذين لا يقولون بقول الاشعري وغيره من متكلمة أهل الاثبات وأهل السنة والحديث والسلف بل يثبتون ما وافقه عليه المعتزلة البصريون فان المعتزلة البصريين يثبتون ما فى هذا الاعتقاد ولكن الاشعرى وسائر متكلمة أهل الاثبات مع أئمة السنة والجماعة يثبتون الرؤية ويقولون القرآن غير مخلوق ويقولون إن الله حى بحياة عالم بعلم قادر بقدرة وليس في هذا الاعتقاد شيءمن هذا الاثبات * وقدرأيت اعتقادا مختصر الصاحب مصنف هذا الاعتقاد المشروح وهو مشهور بالعلم والحديث وهو في الظاهر أشعري عند الناس ورأيت اعتقاده على هذا النمط ذكرفيه أن الله متكلم آمرناه كما يوافق عليه المعتزلة ولم يذكر أن القران غير مخلوق ولا أثبت الرؤية بل جعلهامما تتأول وكان يميل الى الجهمية الذين ناظروا احمد بن حنبل وسائر أئمة السنة فى مسآلة القرآن ويرجع جانبهم وحكى عنهم فم وسب لاحمد بن حنبل وهو بنى اعتقاده وركبه من قول الجهمية ومن قول الفلاسفة القائلين بقدم العقول والنفوس وهو من جنس القول المضاف الى ديمقر اطيس وليس هذا مذهب الاشعرية بل هم متفقون على آن القرآن غير مخلوق وعلى آن الله يرى فى الآخرة وان قيل إن فى ذلك تدليسا أوخطأ أو غير ذلك فليس المقصود هنا تصويب قائل معين ولا تخطيته ولا بيان ما فى مقالته من الخطأ والصواب وموافقة السلف ومخالفتهم هبل أن يعلم مقالة كل شخص على حقيقتها * ثم الحق يجب اتباعه بمأقام الله عليه من البرهان هثم هذا الاعتقاد المشروح مع أنه ليس فيه زيادة على اعتقاد المعزلة البصريين فاعتقاد المعتزلة البصريين خير منه فان في هذا المعتقد من اعتقاد المتفلسفة في التوحيدما لا يرضاه المعتزلة هكما نبهناعليه فيما تقدم وبيناه أن ما ذكره

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥١٥