تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (1) وقال تعالى ( كذلك أرسلناك فى أمة قد خات من قبلها أمم تلو عليهم الذى أوحينا اليك وهم يكفرون بالر حمن قل هو ربى لا إله الاهو عليه توكلت واليه متاب) * وقال تعالى (قل ادعوا الله أوادعوا الرحمن أياما تدعوافله الاسماء الحسنى) * ومعلوم ان الاسماء اذا كانت أعلاما وجامدات لا تدل على معنى لم يكن فرق فيها بين اسم واسم فلا يلحد أحد في اسم دون اسم ولا ينكر عاقل اسمادون اسم بل قد يمتنع عن تسميته مطلقا ولم يكن المشركون يمتنعون عن تسمية الله بكثير من اسمائه وانما امتنعوا عن بعضها وأيضا فالله له الاسماء الحسنى دون السوآى وانما يتميز الاسم الحمسن عن الاسم السئ بمعناه فلوكانت كلها بمنزلة الاعلام الجامدات التى لاتدل على معنى لم تنقسم الى حسنى وسوآى بل هذا القائل لوسمى معبوده بالميت والعاجز والجاهل بدل الحي والعالم والقادر لجاز ذلك عنده *ه فهذا ونحوه قرمطة ظاهرة من هؤلاء الظاهرية الذين يدعون الوقوف مع الظاهر وقد قالوا بنحو مقالة القرامطة الباطنية فى باب توحيد الله واسمائه وصفاته مع ادعائهم الحديث ومذهب السلف وانكارهم على الأشعرى واصحابه أعظم انكار* ومعلوم ان الأ شعري وأصحابه أقرب الي السلف والأئمة ومذهب أهل الحديث فى هذا الباب من هؤلاء بكثير * وأيضا فهم يدعون انهم يوافقون أحمد بن حتبل ونحوه من الائمة في مسائل القرآن والصفات وينكرون على الأ شعري وأصحابه والأ شعرى وأصحابه أقرب الى أحمد بن حنبل ونحوه من الائمة فى مسائل القرآن والصفات منهم تحقيقا وانتسابا * أما تحقيقا فمن عرف مذهب الآشعرى وأصحابه ومذهب ابن حزم وأمثاله من الظاهرية في باب الصفات تبين له ذلك وعلم هو وكل من فهم المقالتين ان هؤلاء الظاهرية الباطنية أقرب الى المعنزلة بل الى الفلاسفة من الآشعرية * وان الاشعرية أقرب الى السلف والايثملة وأهل الحديث منهم وأيضا فان امامهم داود وأكابر أصحابه كانوا من المثبتين للصفات على مذهب أهل السنة والحديث ولكن من أصحابه طائفة سلكت مسلك المعتزلة وهؤلاء وافقوا المعتزلة فى مسائل الصفات وان خالقوهم في القدر والوعيد * وأما الانتساب فانتساب الأشعري وأصحابه الى الامام أحمد خصوصا وسائر أئمة أهل الحديث عموما ظاهر مشهور فى كتبهم كلها * وما فى كتب الآشعرى بما يوجد خالقا للامام أحمد وغيره من الأئمة فيوجد في كلام كثير من المنتسبين الى أحمد كأ بى الوفاء ابن عقيل وأبى الفرج ابن الجوزى وصدقة بن الحسين وأمثالهم ماهو أبعد عن قول أمد

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥١٤