تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (47) هذا فيه قولان للعلماء هما روايتان عن آحمد واما قول ابن عباس فقال الامام عبد الرحمن بن آبي حاتم حدثنا أبى ثنا ابن صالح بن جابر الانماطى ثنا على بن عاصم عن عمران بن حدير عن عكرمة قال كان ابن عباس في جنازة فلما وضع لليت في لحده قام رجل فقال اللهم رب الفرآن اغفرله فوثب اليه ابن عباس فقال مه القرآن منه زادالصهيبى فى حديثه فقال ابن عباس القرآن كلام الله وليس بمربوب منه خرج واليه يعود فلما ابتدعت الجهمية هذه المقالات فى اثناء المسائة الثانية أنكر ذلك سلف الامة وأثمتها ثم استفحل أمرهم فى أوائل المائة الثالثة بسبب من أدخلوه في شر كهم وفريتهم من ولاة الامور وجرت المحنة المشهورة وكان آتمة الهدى على ماجاءت به الرسل عن الله من أن القرآن كلام الله تكلم به هو سبحانه وهو منه وقائم به وما كان كذلك لم يكن مخلوقا انما المخلوق مايخلقه من الاعيان الحدثة وصفاتها وكثير منهم يرد قول الجهمية باطلاق القول بان القرآن كلام الله لان حقيقة قولهم انه ليس كلامه ولا تكلم ولا يتكلم به ولا بغيره فان المستقرفى فطر الناس وعقولهم ولغاتهم ان المتكلم بالكلام لا بد آن يقوم به الكلام فلايكون متكلما بشيء لم يقم به بل هو قائم بغيره كمالا يكون عالما بعلم قائما بغيره ولاحيابحياة قائمة بغيره ولا مريد آبارادة قائمة بغيره ولا محبا ومبغضا ولا راضيا وساخطا بحب وبغض ورضي وسحط قايثم بغيره ولا متألما ولا متنعما وفرحا وضاحكا بتألم وتنعم وفرح وضحك قائم بغيره فكل ذلك عند الناس من العلوم الضرورية البديهية الفطرية التى لا ينازعهم فيها الا من آحيلت فطرته و كذلك عندهم لا يكون آمر آوناهيا بامر ونهى لا يقوم به بل يقوم بغيره ولا يكون مخبرا ومحدثا ومنبأ بخبر وحديث ونبأ لا يقوم به بل بغيره ولايكون حامد او ذاما ومادحا ومثنيا بحمد وذم ومدح وثناء لا يقوم به بل بغيره ولا يكون مناجيا ومناديا وداعيا بنجاء ودعاء ونداء لا يقوم به بل لا يقوم الا بغيره ولا يكون واعدا وموعدا بوعد ووعيد لا يقوم به بل لا يقوم الا بغسيره ولايكون مصدقا ومكذبا بتصديق وتكذيب لا يقوم به بل لا يقوم الابغيره ولا يكون حالفا ومقسما وموليا بحلف وقسم ويمين لا يقوم به ولا بقوم الا بغيره بال من اظهر العلوم الفطرية الضرورية التى علمها بنوا أدم وجوب قيام هذه الامور بالموصوف بها وامتناع انها لاتقوم به بل لاتقوم الا بغيره فمن قال ان الحمد والثنا والامر والنهى والنبأ والخبر والوعد والوعيد والحلف واليمين والمناداة والمناجاة وسائر ما يسمى ويوصف به انواع الكلام يمتنع ان 30

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٥١