============================================================ (57) ن اما أن يعود الى خالقه أو الى محله فان عاد الى خالقه كانت شهادة الاعضاء شهادة الله وكان قول فرعون أنا ربكم الأعلى قولا لله وكان قولهم لجلودم لم شهدتم علينا قولا لله وكان قول الجلود أنطقنا الله الذى أنطق كل شيء بمني الطقت نفسي ولم يكن فرق عندهم بين نطق وانطق وان عاد الضمير الى محله كان الكلام المخلوق في الشجرة انى أنا الله لاإله الا أنا كلاما للشجرة فتكون الشجرة هى القائلة انى أنالله لاله الأنا وهذا حقيقة قولهم لماتبت من أن الكلام كلام لمن قام به فيكون ضمير المتكلم فيه عائدا الى محله ولما كان هذا المعني مستقرا في فطر الناس وعقولهم كان السلف قصدون بمجرد تولهم القرآن كلام الله الردعلى مؤلاء الجهمية الذين حقيقة قولهم ان القرآن .
يس كلام الله وانما هو كلام لجسم مخلوق وحقيقة قولهم ان الله لم يكلم موسي وانما كله يخلوق امن مخلوقاته قال البخارى قال عبد الرحمن بن عفان سمعت سفيان بن عينة فى السنةالتى ضرب فيه ا المريسي فقام ابن هينة من مجلسه مفضبا قال ويحكم القرآن كلام الله قد صحبت الناس وادر كتهم هذا عمرو بن دينار وهذا ابن المنكدر حتى ذكر منصورا والاعمش ومسعر بن كدام فقال ابن عينه قد تكلموا في الاعزال والرفض والقدر وأمرونا باجتاب القوم فا نعرف القرآن الا كلام الله ومن قال غير هذا فعليه لعنة الله وما أشبه هذا القول بقول النضارى لا تجالسوهم ولا تسمعوا كلامهم وابن عينة أخرج هذا القول عن الرفض والاعتزال لان المتزلة أولا الذين كانوا فى زمن مرو ايبن عيد وأمشاله لم يكونوا جهمية وافا كانوا يتكلمون فيالوعيد وانكار القدرو انما حدث فيهم نفى الصفات بعد هذا ولهذا لما ذكر الامام أحمد ابن حتبل في رده على الجعية قول جهم قال فانبيه قوم من أمجاب عمر وابن عيد وغيره واشتمهرهذا القول عن ابى الهذيل العلاف والنظام وأشباههم من أهل الكلام وأما الرافضة فلم يكن في قدمائهم من يقول بنفى الصفات بل كان الغلو في التجسيم مشهورا عن شيوخهم هشام بن الحكيم وأمثاله .
وقال البخارى حدثنى الحكم بن محمد الطبري كمتبت عنه بمكة قال حدثنا سفيان بن عينة قال أدركت مشيختنا منذس مين سنة منهم عمرو بن دينار يقولون القرآن كلام الله وليس بمخلوق . قلت كان بار يسى قد صنف كتابافى نفي الصفات وجعل بقرؤه بمكة فى أو اخرحياة ابن عينة فشاع بين علماء أهل مكة ذلك وقالوا صنف كتابا فى التعطيل فسعوا فى عقوبته وحبسه وذلك قبل أن يتصل بالمامون ويجرى من المحنة ماجرى. وقول بن عيينة ما أشبه هذا الكلام بكلام النصاري هو كما قال كما ( - عقيدة)