تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (50) لنحكى كلام اليهود والنصارى ولا نستطيع أن نحكى كلام الجهمية وقال سليان بن داود الهاشمى من قال ان القرآن مخلوق فهو كافر وان كان القرآن مخلوقا كما زعموا فلم صار فرعون أولى بان تخلد في النار اذ قال (أنا ربكم الأعلى) وزعموا ان هذا مخلوق ومن قال اني أنا الله لا إله الاأنا فاعبدنى مخلوق فهذا أيضا قد ادعى ما ادعى فرعون فلم صار فرعون أولى بان يخلد في النار من هذا وكلاهما عنده مخلوق فاخبر بذلك أبو عبيد فاستحسنه وأعجبه * قال البخاري قال أبولوليد سمعت يحيى بن سعيد وذكر له ان قوما يقولون القرآن مخلوق فقال كيف يصنعون بقل هوالله أحد افل الصمد كين يعنون بقوله اني أنالهلا له الا أناه وردى عن وكيع بن الجراحانه قال لا تستخفوا بقولهم القرآن مخلوق فانه من شر قولهم انما يذهبون الي التعطيل ومعنى كلام السلف ان من قال ان كلام الله مخلوق فخقيقة قوله ان الله اعالى لا يتكلم وان المحل الذى قام به اننى أنا الله لا إله الا أنا هو المدعى الالهية كما ان فرعون لما قام به أنا ربكم الاعلى كان مدعيا للربوبية وكلام السلف مبنى على ما يعلد ونه من ان الله خالق أفعال العباد وأقوالهم واذا كان كلامه ما خلقه في غيره كان كل كلام كلامه وكان كلام فرعون كلامه اذ المتكلم من قام به الكلام فلا يكون متكلما بكلام يكون فى غيره كسائر الصفات والافعال فانه لا يكون عالما بعلم يقوم بغيره ولاقادر ابقدرة تقوم بغيره * ولاحيا بحياة تقوم بغيره * وكسائر الموصوفين فان الشي لايكون حياعالما قادرا بحياة أو علم أو قدرة تقوم بغيره ولا يكون متحركا أوسا كنا بحركة أوسكون يقوم بغيره كما لايكون متلونا بلون يقوم بغيره (وهنا) أربع مسائل مسألتان عقليتان ومسألتان سمعيتان لفويتان ( الاولى ) ان الصفة اذا قامت بمحل عاد حكمها الى ذلك المحل فكان هو الموصوف بها فالعلم والقدرة والكلام والحركة والسكون اذا قام بمعل كان ذلك المحل هو العالم القادر المتكلم أو المتحرك أو الساكن * ( الثانية) ان حكمها لا يعود على غير ذلك المحل فلا يكون عالما بعلم يقوم بغيره ولاقادرا بقدرة تقوم بغيره ولامتكلما بكلام يقوم بغيره ولامتحركا بحركة تقوم بغيره وهاتان عقليتان * (الثالثة) انه يشتق لذلك المحل من تلك الصفة اسم اذا كانت تلك الصفة مما يشتق لمحلها منها اسم كما اذا قام العلم أو القدرة أو الكلام أو الحركة بمحل فيل عالم أو قادر أو متكلمأو متعرك بخلاف اصناف الروالح التي لايشتق لمحلها منها اسم * ( الرابعة ) انه لا يشتق الاسم لمحل لم يقم به تلك

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٩٩