============================================================ (54) (قان قيل ) فالمعتزلة لا تقر بمنكر ونكير والصراط والميزان ونحو ذلك مما ذكره هذا المصنف (قيل المعتزلة) فى ذلك على قولين منهم من يثبت ذلك ومنهم من ينفيه علي ان ماذكرم ليس فيه مايدل على اثبات هذه الامور وانما فيه الاقرار بكل ما أخبر به الرسول من مذه الأمور وليس في المعتزلة ولاغيرهم من المسامين من يقول لا أقربما أخبر به الرسول بل كل مسلم يقول ان ما أخبر به الرسول فهو حق يجب تصديقه به *و كل المسلمين من أهل السنة والبدعة يقولون آمنت بالله وماجاء عن رسول الله على مراد رسول الله فانه متى لم يقر بهذا فهو كافر كفرا ظاهرا ولا يتميز بهذا القول المجعل مذهب أهل السنة عن غيرهم ولهذا لا يكتفى امام من أئمة السنة بمجرد هذا ومن نقل عن الشافعي وغيره انه اكتفى بهذا فقد كذب عليه وانما هذا قول بعض المتأخرين وهو قول صحيح لا يخالف فيه الاكافر لكن اللم بالسنة مفصلا مقام آخر فالمبتدع اذا نازع السنى لا ينازى فى تصديق الرسول فى كل ما أخبر به اكن بنازع هل أخبر بذلك الرسول أم لاوهل خبره على ظاهره أم لا وهو لم ينبت لاهذا ولا هذاه اذهمامن علم النقل ودلالة الالفاظ وليس فيماذ كرهشئ من هذا وهذا * كما ان كلامه في التوحيد ليس مبنياهلى أصول الأشعرية ولا أصول المعتزلة بل على أصول المتفلسفة فهومتردد بين الفلسفة والاعتزال واخذ من بحوث المنتسبين الى الأشعرية كالرازيى ونحوه ما قد يقوله مؤلاء وهؤلاءه وكذلك بحكى عنه خواص اصحابه انه كان فى الباطن يميل الى ذلك وقد ظهر ذلك في خواص المحدثين من أصحابه كالقشيري وغيره ومعلوم انه تكلم بمبلغ علمه وحسب اجتهاده ونهاية عقله وغاية نظره * ولكن المقصود أن تعرف المقالات والمذاهب وماهى عليه من الدرجات والمراتب ليعطى كل ذي حق حقه ويعرف المسلم أين يضع رجله ~~( اذا نين هذا) فنحن تبه على مايتبيز به أهل السنة من المعتزلة ومن هو أبعد عن الحق منهم كالمتفلسفة ( فنقول ) اذا ثبت بهذا الدليل انه سبحانه متكلم وثبت ان الرسل أخبروا بذلك فتقول الذى أخبرت به الرسل انه متكلم بكلام قائم بنفسه هذا هو الذى نينه وهذا هو الذي فهمه عنهم أصحابهم ثم تابعوهم باحسان بل علموا هذا من دليل الرسل بالاضطرار ولم يكن في صدر الامة وسلفها من ينكر ذلك وأول من ابتدع خلاف ذلك الجعد بن درهم ثم صاحبه الجهم بن صفوان وكلاهما قتل* أما الجعد بن درهم الذي كان يقال انه معلم مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية وكان يقال له الجعدى نسبة الى الجعد فانه قتله خالدبن مبدأله القسرى
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٩٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي