============================================================ (5) وأيضا فقدقال تعالى (وما كان لبشر ان يكامه الله الاوحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا ييي اقتنه مايتاء) فانجر بانه ليس لاحد من البثران يكله اقى الاعلى مذه ارجوء اللإة فلو كان تكليمه ليس هو نفسه المتكلم به ولا هو قائم به بل هو بان يخلق كلاما في شجرة آو نحوها من المخلوقات لم يكن لاشتراط هذه الوجوه معنى لان ما يقوم بالمخلوقات يسمعه كل احد كما يسمعون ما يحدثه فى الجمادات من الانطاق وكما سمعوا ما يحدثه فى الاحياء من الانطاق ولانه فرق يين الوحى وبين التكليم من وراء حجاب فلو كان كلامه هو ما يخلقه في غيره من غيران يقوم به كلام لم يحصل الفرق ولانه فرق بين ذلك وبين ان يرسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء فلو كان ذلك الرسول لم يسمع الا ما خلق في بعض المخلوقات لكان هذا من جنس : ما يخلقه فيسمعه البشر وحينئذ فيكون كااهما من وراء حجاب فلا يكون الله مكلما للملائكة 1 قط الا من وراء حجاب وقوله من وراء حجاب دليل على انه قد يكلم من شاء بلا حجاب كما استفاضت بذلك السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم فلما ابتدعت الجهمية هذه المقالات انكر ذلك سلف الامة وأثمتها من بقايا التابعين واتباعهم وصاروا يظهرون اعظم المقالات شبهة كقولهم القرآن مخلوق لانهم يشبهون بهذا على العامة مالا يشبهونه بغيرهم اذ يقول القائل كل ما سوى الله مخلوق ولان نقيض هذا اللفظ ليس مشهورا كشهرة أحاديث الرؤية والعرش وغير ذلك ومع هذا فكان انكار السلف والأثمة لذلك من أعظم الانكار دع ما هو أظهر فسادا قال الامام الحافظ أبو القاسم اللالكائي وقد ذكر أقوال السلف والائمة بان القرآن كلام الله غير مخلوق وما وردعنهم من تكفير من يقول ذلك ثم قال فهؤلاء خمسمائة وخمسون نفسا وأكثر من التابيين واتباع التابعين والائمة المرضيين سوى الصحابة الخبيرين على اختلاف الاعصار ومضى للسنين ب والاعوام وفيهم نحو من مائة امام ممن أخذ الناس بقولهم وتدينوا بمذاهبهم قال ولواشتفات بنقل قول المحدثين لبلغت اسماؤهم ألوفا كثيرة لكن اختصرت فنقلت عن هؤلاء عصرابعد عصر لا ينكر عليهم منكر ومن أنكر قولهم استتابوه وأمروا بقتله أو نفيه أو صلبه قال ولا خلاف بين الامة ان أول من قال القرآن مخلوق الجعد بن درهم في سنى نيف وعشرين ثم الجهم بن صفوان فاما جعد فقتله خالد بن عبد الله القسيري واما جهم فقتل بمروفي خلافة هشام ابن عبد الملك وسأذكر قصتهما ان شاء الله
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي