============================================================ (4)- أن ينزه عنه بعض المخلوقات المحدثة الممكنة فالرب الخالق القدوس السلام القديم الواجب وجوده بنفسه هو أولى بان ينزه عنه وأما اذا سلك مسلك المشبهين لله بخلقه المشركين به الذين يجعلون له عدلاوندا ومثلا فيسوون بينه وبين غيره في الامور كما يفعله أهل الضلال من أهل الفلسفة والكلام من المعنزلة وغيرهم فان ذلك يكون قولا باطلا من وجوه (منها) ان تلك القضية الكلية التى تعمه وغيره قدلا يمآنهما اثباتها عامة الا بمجرد قياس المثيل وقياس التثيل ان أفاد اليقين فى غير هذا الموضع ففي هذا الموضع قد لا يفيد الظن للعلم بأنتفاء الفارق (ومنها ) انهم اذا حكموا على القدر المشترك الذى هو الحد الاوسط بحكم يتناوله والمخلوقات كانوا بين أمرين اما أن يجعلوه كالمخلوقات أو يجعلوا المخلوقات مثله فينتقض عليهم طرد الدليل فيبطل . مثال ذلك اذا قال الفيلسوف ان الواحد لا يصدر عنه الا واحد . وهو واحد فلا يصدر عنه الا واحد . فانه يحتاج أن يعلم أولا قوله الواحد لا يصدر عنه الا واحد فان هذه قضية كلية وكل قياس شمولى فلا بد فيه من قضية كلية . وعله بان كل واحد لا يصدر عنه الا واحد اما ان يكون باستقراء الآحاد وإما بقياس بعضها الى بعض وهذا استقراء ناقص وهذا تمثيل وهما عنده لا يفيد ان اليقين . فان قال أعلم بالبديهة ان الواحد لا يصدر عنه الا واحد كان هذا مكابرة لعقله فان العلوم الكلية المطابقة للامور الخارجية ليست مغروزة فى الفطرة ابتداء بدون العلم بامور معينة منها لكن لكثرة العلم بالامور المعينة الجزيية يجرد العقل الكايات فتبقى القضية العامة ثابتة في العقل لا تحتاج الى شواهد وأمثلة جزثية الا ان يكون علم تلك القضية العقلية من تركب قضايا أخر . وقوله الواحد لا يصدر عنه الا واحد ليس من هذا ولا من هذا ء ثم اذا تصور مفردات هذه القضية علم يقينا انه ليس عنده منها علم بل علم ان الواقع خلافها فان قوله الواحد ان عني به الواحد الذى لا يعلم منه أمران ليس أحدهما الآخر فليس فى الوجود واحد بهذا الاعتبارفانه يعلم ان واجب الوجود موجود وانه واجب الوجود وانه عاقل ومعقول وعقل وان له عناية وأمثال هذه المعاني التى ايس أحدها هو الآخر فان الوجوب ليس هو الوجودولا الوجوب والوجود هو العاقل ولا العاقل هو المعقول ولا العاقل والمعقول هو ذوالضاية وان قال هذه كلها سلوب واضافات محضة كان مكابرا لعقله فان كون الشيء يعقل ليس
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٨٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي