============================================================ (43) وأبى الحسن الاشعرى ونحوهم * والطرق التى أظهروها من العقليات قد دل القرآن عليها * وأرشد اليها كما دل القرآن على الطرق العقلية التى يثبت بها سائر تواعد العقائد المسماة باصول الدين (لكن الدليل) قد تتنوع عباراته وترا كيبه فانه تارة يركب على وجه الشعول المنقسم الى قياس تداخل وقياس تلازم وقياس تعاند الذى يسمي بالحلى والشرطى المتصل والشرطى المنفصل * وتارة يركب على وجه قياس التمثيل المفيد لليةين بان يجعل المشترك بين الأصل والفرع الذى يسمى فى قياس التمثيل المناط والوصف والعلة والمشترك والجامع ونحو ذلك من العبارات هو الحد الاوسط فى قياس الشمول فاذا قال ناظم القياس الاول نبيذ الحبوب المسكر حرام قياسا على خرالعنب لا نه خمر فكان حراما قيا ساعليه فهذا كما يقال فى نظم قياس الشمول هذا النبيذ خمر وكل خمر حرام أو فيه الشدة المطربة وما فيه الشدة المطربة فهو حرام ومايثبت به هذه المقدمة الكبرى يثبت به كون المشترك علة الحكم وبهذا ئبين ان قياس التمثيل قد يكون أثم في البيان من قياس الشمول فاما مايقوله طائفة من النظارمن أن قياس الشمول هو الذى بغيد اليقين دون التمثيل فهذا لايصح الا بحسب المواد بان يوجد ذلك فى مادة يقينية وهذا فى مادة ظنية وحينئذ فقد يقال بل ذلك يفيد اليقين دون هذا وسبب غطهم انهم تمودوا كثيرا استعمال التمنيل في الظنيات واستعمال الشمول في اليقينيات عندهم فظنواهذا من صورة القياس وليس الامر كذلك بل هو من المادة * وقد بسط الكلام على هذا فى مواضع غير هذا الموضع كالرد على الغالطين فى المنطق وغير ذلك * ثم القياس تارة يعتبر فيه القدر المشترك من غير اعتبار الاولوية وتارة يعتبر فيه الاولوية فيؤلف على وجه قياس الاولى وهو ان كان قد يجعل نوعا من قياس الشمول والتمثيل فله خاصة يمتاز بها عن سائر الانواع . وهو ان يكون الحكم المطلوب أولى بالثبوت من الصوة المذكورة فى الدليل الدال عليه . وهذا النمط هو الذى كان السلف والأثمة كالامام أحمد وغيره من السلف يسلكونه من القياس العقلي فى أمر الربوبية وهو الذي جاء به القرآن وذلك ان الله سبحانه لا يجوز أن يد خل هو وغيره تحت قياس الشمول الذى تستوى أفراده ولاتحت قياس التمثيل الذي يستوى فيه حكم الاصل والفرع فان الله تعالى ليس كمثله شيء لا فى نفسه المذكورة باسائه ولا في صفاته ولا فى أفعا له ولكن يسلك في شأنه قياس الاولى كما قال ( ولله المثل الاعلى) فانه من المعلوم ان كل كمال ونعت ممدوح لنفسه لا تقص فيه يكون لبعض الموجودات المخلوقة المحدثة فالرب الخالق الصمد القيوم القديم الواجب الوجود بنف سه هو أولى به وكل نقص وعيب يجب
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٨٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٨٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي