تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (34) لا ينزل بنفسه انما ينزل أمره ورحمته وهو على العرش وكل مكان من غير زوال لانه الحي القيوم والقيوم بزهمه من لا يزوله قال فيقال لهذا المعارض وهذا أيضا من حجج النساء والصبيان ومن ليس عنذه بيان ولا لمنهبه برهان لان أمر الله ورحمنه تزل في كل ساعة ووفت وأوان فابال النبي صلى الله عليه وسلم يحد لنزوله الليل دون النهار ويوقت من الليل شطره أو الاسعار أفأمره ورحمته تدعوان العباد الي الاستغفار أو يقدر الامر والرحمة ان يتكلما دونه فيقولا (هل من داع فأجيب له هل من مستغفر فاغفر له هل من سائل فاعطيه) فان قررت مذهبك لزمك أن تدعى ان الرحمة والامرهما اللذان يدعوان الى الاجابة والاستغفار بكلامهما دون الله وهذا عحال عند السفهاء فكيف عند الفقهاء * قد علمتم ذاك ولكن تكابرون وما بال أمره ورحمته ينزلان من عنده الليل ثم يمكثان الى طلوع الفجر ثم يرفعان لان رفاعة برويه وبقول في حدية حتى ينفجر الفجر وقد علعم ان شاء الله ان هذا التأويل أبطل باطل ولاقبله الاكل جاهل وأما دعواك أن تفسير القيوم الذى لا يزول عن مكانه ولا يتعرك فلا يقبل منك هذا التفسير الا بامر صحيح مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن بعض أصحابه أو التابعين لان الحي القيوم يفعل ما يشاء ويتحرك اذا شاء ويهبط ويرتفع اذا شاء ويقبض ويبسط ويقوم ويجلس اذا شاء لان ذلك أمارة مابين الحى والميت لان كل متحرك لا محالة حى وكل ميت غير متحرك لا محالة ومن يلتفت الي تفسيرك وتفسير صاحبك مع تفسير نبى الرحمة ووسول رب العزة اذفسر نزوله مشروطا منصوصا ووقت له وقتا موضوحا لم يدع لك ولا لاصحابك فيه لبسا ولا عوبصا قال ثم أجمل المعارض جميع ما أنكره الجهمية من صفات الله تعالى وذواته المسماة فى كتابه وآثار رسوله صلى الله عليه وسلم فعد منها بضعة وعشرين صفة نقشا وأخذ يتطلم عليها ويفسرها بما حكى المريسي وفسرها وتأولها حرفا حرفا خلاف ما عنى الله ورسوله وخلاف ما تأولها الفقهاء والصالحون لا يعتمد فى أكثرها الا على المريسي فبدأ منها بالوجه * ثم بالسمع والبصر والفضب والرضا والحب والبقض والفرح والكره والضحك والعجب والسخط والارادة والمشيئة والاصابع والكف والقدمين وقوله (كل شى هالك الا وجهه فاينما تولوا فثم وجه الله) (وهو السميع البصير) (وخلقت بيدى) (وقالت اليهوديد الله مغلولة ويد الله فوق أيذيهم) (والسموات مطويات بيمينه) وقوله (فانك باعيننا) (وهل ينظر ون الا أن يأتيهم لله فى ظال

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٧٨