============================================================ (21) حتى دون في الدفاتر وتمكن فى السرائر وتفسر فى الكتاتيب ونقش فى المحاريب ان الله متكلم ان شاء تكلم وان شاء سكت قال فجزى ذلك الامام وأولئك النفر على لصر دينه وتوقير نببه خيرا (قلت) لفظ السكون يراد به السكوت عن شيء خاص وهذا مما جاءت به الآثار كقول النبى صلي الله عليه وسلم ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها وسكت عن اشياء رحمة لكم غير نسيان فلا تسآلوا عنها والحديث المعروف عن سلمان مرفوعا وموقوفا الحلال ما أحله الله فى كتابه والحرام ماحرمه الله فى كتابه وماسكت عنه فهومما عفا عنه والعلماء يقولون مفهوم الموافقة أن يكون الحكم فى المسكوت عنه أولى منه فى المنطوق به ومفهوم المخالفة أن يكون الحكم في المسكوت مخالفا للحكم في المنطوق به وأما السكوت المنطوق به فهذا هو الذى ذكروا فيه القولين والقاضى أبو يعلى وموافقوه على أصل بن كلاب يتأولون كلام أحمد والآثار فى ذلك بانه سكوت عن الاسماع لاعن التكليم وكذلك تأول ابن عقيل كلام أبي اسماعيل الانصاري وليس مرادهم ذلك كماهو بين لمن تدبر كلامهم مع ان الاسماع على أصل النفاة انما هو خلق ادراك فى السامع ليس سببا يقوم بالمتكلم فكيف يوصف بالسكوت لكونه لم يخلق ادرا كا لغيره فاصل ابن كلاب الذى وافقه عليه القاضى وابن عقيل وابن الزاغوني وغيرهم أنه منزه عن السكوت مطلقا فلا يجوز عندهم أن يسكت عن شيء من الاشياء اذكلامه صفة قديمة لا زمة لذاته لاتتعاق عندهم بمشيئته كالحياة حتى يقال ان شاء تكام بكذا وان شاء سكت عنه ولا يجوز عنده أن يقال ان الله سكت عن شيء كما جاءت به الآثار بل يتأولونه على عدم خلق الادراك منزه عن الخرس باتفاق الامة هذا مما احتجوا به على قدم الكلام وقالوا لو لم يكن متكلما للزم اتصافه بضده كالسكوت والخرس وذلك ممتنع عندهم سواء قيل هو سكوت مطلق أوسكوت عن شيء معين هو قال أبو الحسن محمد بن عبد الملك الكرخى الشافعي في كتابه الذي سماه (الفصول في الاصول عن الايمة الفحول) وذكرائنى عشر إماما الشافعى ومالك وسفيان الثورى وأحمد بن حنبل وسفيان بن عيينة وابن المبارك واسحاق بن راهويه والبخاري وأبو زرعة وأبو حاتم قال فيه سمعت الامام أبا منصور محمد بن أحمد يقول سمعت الامام أبا بكر عبيد الله بن أحمد يقول سمعت الشيخ أباحامد الاسفرايتنى يقول مذهبي ومذهب الشافي وفقهاء الامصار ان القرآن كلام الله غير مخلوق ومن قال مخلوق فهو كافر والقرآن حمله جبريل مسموعا
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٧٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي