تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (30) فيما لم يزل متكلما كيف شاء وكما شاه اذا شاه أنزل كلامه واذا شاء لم يمنزله فقد ذكر ابن حامد انه لاخلاف فى مذهب أحمد انه سبحانه لم يزل متكلما كيف شاء وكما شاء ثم ذكر قولين هل هو متكلم دائما بمشيثته أو انه لم يزل موصوفا بذلك متكلما اذا شاء وسا كتا اذا شاء لا بمعنى انه يتكلم بعد ان لم يزل سا كتا فيكون كلامه حادنا كما يقوله الكرامية فان قول الكرامية فى الكلام لم يقل به أحد من أصحاب احمد وكذلك ذكر القولين أبو بكر عبد العزيز في آول كتابه الكبير المسمى بالمقنع وقد ذكر ذلك عنه القاضى أبو يعلى في كتاب ايضاح البيان فى مسألة القرآن قال أبو بكر لما سألوه انكم اذا قلم لم يزل متكلما كان ذلك عبيا فقال لاصحابنا قولان أحدهما انه لم يزل متكلما كالعلم لان ضد الكلام الخرس كما ان ضد العلم الجهل قال ومن أصحابنا من قال أثبت لنفسه انه خالق ولم يجز أن يكون خالقا فى كل حال بل قلنا انه خالق في وقت ارادته أن يخلق وان لم يكن خالقا في كل حال ولم يبطل آن يكون خالقا كذلك وان لم يكن متكلما فى كل حال لم يبطل أن يكون متكلما بل هو متكلم خالق وان لم يكن خالقا في كل حال ولا متكلما في كل حال قال القاضى أبو يعلى فى مذا الكتاب نقول انه لم يزل متكلما وليس بمتكلم ولا يخاطب ولا آمر ولا ناه نص عليه أحمد في رواية حنبل فقال لم يزل الله متكلما عالما غفورا قال وقال فى رواية عبد الله لم يزل الله متكلما اذا شاء وقال حنبل فى موضع .3 آخر سمعت أبا عبد الله يقول لم يزل الله متكلما والقرآن كلام الله غير مخلوق (قلت) أحمد أخبر بدوام كلامه سبعانه ولم يخبر بدوام تكلمه بالقرآن بل قال والقرآن كلام الله غير مخلوق * قال القاضى قال أحمد فى الجزء الذى رد فيه على الجهمية والزنادقة وكذلك الله يتكلم كيف شاء من غير أن نقول من جوف ولا فم ولاشفتين وقال بعد ذلك بل تقول ان الله لم يزل متكلما اذاشاء ولا نقول انه كان ولا يتكلم حتى خلق هو قال أبو اسماعيل الانصارى الملقب بشيخ الاسلام فى مناقب الامام أحمد لما ذكر كلامه في مسآلة القرآن وترتيب حدوث البدع قال وجاءت طائفة فقالت لا يتكلم بعد ماتكلم فيكون كلامه حادثا قال وهذه اغلوطة أخرى فى الدين غير واحدة فانتبه لها أبو بكر بن خزيمة وكانت نيسابور دار الآثار تمداليها وتشد اليها الركائب ويجلب منها العلم فابن خزيمة في بيت ومحمد بن اسحاق يعنى السراج فى بيت وابو حامد بن الشرقي فى بيت قال فطار لتلك الفتنة الامام أبو بكر فلم يزل يصيح بتشوبهها ويصنف في ردها كا نه منذر جيش

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٧٤