تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (43) وهذاحال الزنادقة المنافقين من الصابتين والمشركين من المتفلسفة والقرامطة وتحوهم فيما آخبرت به الرسل في باب الايمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين بل وفيما آمرت به أيضا وهم مع ذلك يقرون بكثير مما أخبرت به الرسل وتعظيم اقدارهم فهم يؤمنون يبعض الكتاب ويكفرون ببعض لكن هؤلاء المتفلسفة يقولون ان كلام الله هو ما يفيض على نفوس الانياء الصافية القدسية من العقل الفعال الذي يزعمون انه الروح المفارق للاجسام الذي هو العقل العاشر كفلك القمر ويزعمون انه الذى يفيض منه ما في هذا العالم من الصور والاعراض ويزعم من يزعم من منافقيهم الذين يحاولون الجمع بين النبوة وبين قولهم بان ذلك هو جبريل ويقولون ان تلك المعانى التى تفيض على نفس النبي والحروف التى نتشكل فى نفسه هى كلام الله كما يزعمون ان مايتصور في نفسه من الصور النورانية هى ملائكة الله فلا وجود لكلام الله عندم خارجاعن نفس النبي وكذلك الملائكة غير العقول العشرة والنفوس التسعة أكثرهم متنازعون فيها هل هى جواهر أو اعراض انما الملائكة ما يوجد فى النفوس والابدان من القوي الصالحة والمعارف والارادات الصالحة ونحو ذلك وحقيقة ذلك ان القرآن انشاء الرسول وكلامه كما قال ذلك فلي سوف قريش وطاغوتها الوحيد الوليد بن المغيرة الذى قال الله فيه (ذرنى ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالاممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيداثم يطمع ان ازيد كلا انه كان لا ياننا عنيدا سارهقه صعودا انه فكر وقدر الى قوله ان هذا الا قول البشر) وهذا قول وقع فيه طوائف من متأخرى غالية المتكلمة والمتصوفة الذين ضلوا بكلام المتفلسفة فوقعوا فيما ينافي أصلى الاسلام شهادة ان لا إله الا الله وان محمدا رسول الله بما وقعوا فيه من الاشراك وجحود حقيقة الرسالة فهذا قول من قال من غالية الجهمية وأما الجهمية المشهورون من المعتزلة ونحوهم فقالوا النه يخلق كلاما في غيره إما فى المهوي وإما بين ورق الشجرة التى كلم منها موسى واما غير ذلك فذلك هو كلام الله عندهم فاذا قالوا ان الله متكلم حقيقة وان له كلاما حقيقة فهذا معناه عندهم وهو تبديل للعقيقة التى فطر الله عليها عباده واللغة التى اتفق عليها بنو آدم والكتب التى أنزلها الله من السماء ولما كان من المعلوم بالقطرة الضرورية التى اتفق عليها بنو آدم الا من اجتالت الشياطين فطرته ان المتكلم هو الذى يقوم به الكلام ويتصف به وكذلك المحب والمريد من تقوم به المحية والارادة كما ان العليم والقدير من يقوم به العلم والقدرة وقد قالوا ليس لله كلام الا ما يكون

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٧