تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (42) هو تجهم المعتزلة ونحوهم الذين يقرون بأسماء الله الحسني فى الجملة لكن ينفون صفاته وهم أيضا لا يقرون بأسماء الله الحسنى كلها على الحقيقة بل يجعلون كثيرآمنها على المجاز وهؤلاء هم الجهمية المشهورون وآما الدرجة الثالثة فهم الصفاتية المثبتون المخالقون للجهمية لكن فيهم نوع من التجهم كالذين يقرون بأسماء الله وصفاته في الجملة لكن يردون طائفة من أسمائه وصفاته الخبرية أوغير الخبرية ويتأولونها كم تأول الاولون صفاته كلها ومن هؤلاء من يقر بصفاته الخبرية الواردة في القرآن دون الحديث كما عليه كثير من أهل الكلام والفقه وطائفة من آهل الحديث ومنهم من يقر بالصفات الواردة فى الاخبارأيضا في الجملة لكن مع نفى وتعطيل لبعض مايبت بالنصوص وبالمعقول وذلك كأ بى محمد بن كلاب ومن اتبعه وفي هذا القسم يدخل أبو الحسن الاشعري وطوائف من أهل الفقه والكلام والحديث والتصوف وهؤلاء الى أهل السنة المحضة أقرب منهم الى الجممية والرافضة والخوارج والقدرية لكن التسب اليهم طائفة هم الى الجهمية أقرب منهم الى أهل السنة المحضة فان هؤلاء ينازعون المعتزلة نزاعا عظيما فيما يثبتوته من الصفات أعظم من منازعتهم لساير أهل الاثبات فيما ينفونه وآما المتأخرون فانهم والوا المعتزلة وقاربوهم أكثر وقدموهم على أهل السنة والاثبات وخالفوا أوليهم ومنهم من يتقارب نفيه واثباته وأكثر الناس يقولون ان هؤلاء يتناقضون فيما يجمعونه من النفى والاثبات وفي هذه الدرجة حصل النزاع فى مسئلة الحرف والصوت والمعنى الفاتم بالنفس وذلك ان الجدمية لما أحدثت القول بآن القرآن مخلوق ومعناه ان الله لم يصف نفسه بالكلام أصلابال حقيقته ان الله لم يتكلم ولا يتكلم كما أفصح به راسهم الاول الجعد بن درهم حيث زعم ان الله لم يتخذا براهيم خليلا ولم يكام موسي تكليما لان الخلة إنما تكون من المحبة وعنده ان الله لا يحب شيا فى الحقيقة ولا يحبه شيء فى الحقيقة فلا يتخذ شيأ خليلا وكذلك الكلام يمتنع عنده على الرب تعالى وكذلك نفت الجهمية من المعتزلة وغيرهم أن يكون لله كلام قائم به أوارادة قاتمة به وادعوا ما باهتوا به صريح العقل العلوم بالضرورة ان المتكام يكون متكلما بكلام يكون في غيره وقالوا أيضا يكون 1 مريدا بارادة ليست فيه ولافى غيره أو الارادة وصف عدمى أو ليست غير المرادات المخلوقة وغير الامر وهو الصوت المخلوق في غيره فكان حقيقة قولهم التكذيب بحقيقة ما آخبرت به الرسل من كلام الله ومحبته ومشيشته وان كانوا قد يقرون باطلاق الالفاظ التى أطلقتها الرسل

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٦