============================================================ 4) الواحد أكثر من واحد . وان قيل الكثرة عدمية لزم أن يصدر عن العدم وجود . ثم يقال الفلك الثامن كثير الكواكب دون التاسع فما الموجب لكثرة كواكبه . ثم قيل السبب الاول ان كان فيه اختصاص بصفة وقدر كان تخصيصه بالارادة لان التخصيص بذات الارادة لها ممتنع بصريح المقل وان قيل ليس له اختصاص بصفة وقدر قيل هذا يقتضى أن يكون : ت وجودا مطلقا والمطلق لا يكون الا فى الاذهان لا فى الاعيان فصل كثير من النظار كابن كلاب وموافقيه كالاشعرى واكثر متبعيه من أهل الكلام والرآى والحديث والتصوف من أصحاب الائمة الاربعة وغيرهم كالقاضى أبى يعلى وأبي المعالى الجوينى وأبي الوليد الباجي وأبى منصور الماتريدى وغيرهم يقولون انه يعلم المعلومات كلها بعلم واحد بالعين ويريد المرادات كلها بارادة واحدة بالعين بل يقولون ان كلامه الذى يتضمن كل أمر أمر به وكل خبر أخبر به هو أيضا واحد بالعين وان كان جمهور العقلاء يقولون ان فساد هذا معلوم بالضرورة بعد التصور التام * ثم تنازع القائلون بهذا الاصل هل كلامه معني فقط والقرآن العربي لم يتكلم به ولا بالتوراة العبرانية ولا تكلم بشيء من الحروف أو الحروف والاصوات التى نول بها القرآن وغيره وهى قديمة أزلية على قولين * ومن القائلين بقدم أعيان الحروف أو الحروف والاصوات من لا يقول هى واحدة بالعين بل يقول هى متعددة وان كانت لانهاية لها ويقول ثبوت حروف أوحروف ومعان لانهاية لها فى آن واحد وانها لم تزل ولا تزال * ومن القائلين بقدم معني الكلام وانه لم يتكلم بحروف من يقول القديم خمسة ممان ومنهم من يقول ذلك المعنى يعود الى الخبر ويجعل الامر داخلا فى معني الخبر ومنهم من يرد الخبر الى العلم ومنهم من يقول مع ذلك ان العلم ليس صفة قائمة بالعلم ا30 وأما أقوال السلف وعلماء الاسلام فى هذا الاصل وما فى ذلك من نصوص الكتاب والسنة فهذا أعظم من أن يسعه هذا الشرح ومن كتب التفسير المنقولة عن السلف مثل تفسير عبد الرزاق وعبد بن حميد واحمد بن حنبل واسحاق بن راهويه وبقي بن مخلدوعبد الرحمن بن ابراهيم رحيم وعبد الرحمن بن أبي حاتم ومحمد بن جرير الطبرى وآبي بكر بن المنذر وآبي بكر بن عبد العزيز وأبي الشيخ الاصفها ني وأبى بكر بن مردويه وغيرهم من ذلك ما تطول حكايته وكذلك
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٦٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي