تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (24) فمعلوم ان العلة المتامة تستلزم وجود المعلول فاذا كان مجرد الذات هو الواجب فمجرد الذات علة تادة فيلزم وجود الملول جميبه وبلزم قدم جهميع الحوادث وهو خلاف المشاهدة * وان كان الثاني م فالصفة التى يصلح بها الفعل هى القدرة . أويقال فاذا لم يكن موجبا لذاته بل بصفة تعين أن يكون مختارا فانه إما موجب بالذات وإما فاعل بالاختيار والمختار انما يفعل بالقدرة اذ القادر هو الذى ان شاء فعل وان شاء لم يفعل . فاما من يلزمه المفعول بدون ارادته فهذا ليس بقادر بال ملزوم بمنزلة الذى تلزمه الحركات الطبيعية التى لاقدرة له على فعطلها ولاتركها فصل (وأما قوله والدليل على أنه حي علمه وقدرته لاستحالة قيام العلم والقدوة بغيرالحى ) فهذا دليل مشهور للنظار يقولون قد علم أن من شرط العلم والقدرة الحياة فان ماليس بحي يمتنع أن يكون عالما اذ الميت لا يكون عالما والعلم بهذا ضروري . وقد يقولون هذه الشروط العقلية لاتختلف شاهدا ولا غايبا فتقدير عالم لاحياة به ممتنع بصربح العقل . ( وكذلك قوله والدليل على ارادته تخصيصه الاشياء بخصوصيات واستعالة المخصص من غير تخصص) فان هذا دايل مشهور للنظار ويقرر هكذا ان العالم فيه تخصيصات كثيرة مثل تخصيص كل شيء بماله من القدروالصفات والحركات كطوله وقصره وطعمه ولونه وريحه وحياته وقدرته وعله وسمعه وبصره وسائر مافيه مع العلم الضرورى بانه من الممكن أن يكون خلاف ذلك اذليس واجب الوجود بنفسه . ومعلوم ان الذ المجردة التى لا ارادة لها لاتخصص وانما يكون التخصيص بالارادة * ولوقيل التخصيص هو باسباب معلومة كالارض والاشجار تكون مختلفة فاذا سقيت بماء واحد اختلفت ثمارها لاختلاف القوابل كما ان الشمس تختلف آثارها بحسب القوابل كا تبيض الثوب وتسود وجه القصار وتلين اليابس الذى لم ينضج بما تجذ به اليه من الرطوبة وتجفف الرطب الذى كمل نضجه لانقطاع الرطوبة عنه * قيل هب ان الامر كذلك فما الموجب لاختلاف القوابل حتى خصت هذه الشجرة وهذا الجسم بسبب اخر فلابد أن ينتى الأمر الى سبب لاسبب فوقه * فان قيل هو شيء صدر عنه كما تقول المتفلسفة لا يصدر عن الواحد الاواحد والصادر الاول هو العقل وصدر عن العقل عقل ونفس وفلك * فهذا باطل لا نه ان كان الصادر الأول واحدا من كل وجه لم يصدر عنه أيضا الاواحد . وان كان فيه كثرة ققد صدر من

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٦٧