============================================================ (20) والانسان معطلقا لكمن نجمربد للعن لهما لا بتفي أن يكون فى الخارج باة جوامي والم بهذا ضرورى . وان قيل إنه مركب من الحيوانية والناطقية وهما عرضان فالعرض لا يقوم الا بالجوهر والحيوانية والناطقية صفة الانسان فكيف يكون الجوهر مركبا من صفاته وصفاته لا تيام لها الا به وهي مفتقرة اليه . واذا قالوا لوسميناهذا تركيبا لم ننازع في الأ لفاظ نزاعا لافائدة فيه . نقول كل موجود فلا بد أن يكون مركبا بهذا الاعتبار فان وجود ذات عارية عن جميع الصفات ممتنع ووجود موجود مطلق لايتعين ولا له حقيقة يختص بها عن سائر الحقائق ممتنع وكل ما اختص وتميز عن غيره فلا بد له من خاصة * وقد بسطنا هذا فى غير هذا الموضع ولسنا عتاجين هنا الى اثبات وجوب مثل هذا بل يكفى أن نقول لا نسلم امتناع مثل هذا المعنى الذى سميتموه تركيبا * وكثير من المتكامين لا يسمون الاتصاف تركيبا بل يسمون التقدير تركيبا لان المقدر مركب من الاجزاء الفردة أو من المادة والصورة * وهذا أيضا فيه نزاع فطوائف من أهل الكلام كالهشامية والضرارية والنجارية والكلابية يقولون ليس بمركب بحال ومن قال انه مركب قال لايمكن وجود أجزائه بدونه كما لايمكن وجوده بدون أجزائه وحينثذ فيقال لهم كما قيل للمتفلسة وهم يسمون نفى مثل هذا التركيب توحيدا ويد خلون في ذلك نفى الصفات فيجملون نفى علم الله وقدرته وحياته وكلامه وسمعه وبصره وسائر صفاته من التوحيد ويسمون انفسهم الموحدين كما يدعى المعتزلة انهم أهل التوحيد والعدل ويعنون بالتوحيد نفى الصفات * ولما كان أبو عبد الله محمد بن التومرت على مذهب المعتزلة فى نفى الصفات لقب أصحابه بالموحدين * وقد صرح في كتابه الكبير بنفى الصفات ولهذا لم يذكرفى مرشدته شيأ من الصفات الثبوتية لاعلم الله ولا قدرته ولا كلامه ولا شييا من صفاته الثبوتية وانما ذكر السلوب * والتوحيد الذي بعث الله به رسوله وانزل به كتابه هو عبادة الله وحده لاشريك له وهو توحيد ألوهيته المتضمن توحيد ربوبيته كما قال تعالى (والهكم اله واحد) وقال تعالى (لانتخذوا المهين اثنين انما هو اله واحد فاياى فارهبون) وقال تعالى (وما ارسلنا من رسول الانوحي اليه انه لا اله الاانا فاعبدون) وقال تعالى (لقد بعشنا فى كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة) * والمشركون كانوا بقرون بان رب العالمين واحد لكن كانوا يعبدون معه غيره كما قال تعالى (وما يؤمن أكثرهم بالله الاوهم مشركون)
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٦٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي