تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (19 معه ولا يستلزم ذلك وجود جزئه * ثم ذلك الجزء ليس هو علة له ولا هو خارجا عن نفسه فالقول بان وجوده يستلزم وجود الجزء حق والتعبير عن ذلك بانه يقتضي أن يكون مفتقرا الى جزيثه وجزؤه غيره ليس له معنى الاذلك * وهذا لا يقتضي أنه مفتقر الى علة ولا محتاج الي علة ولا شرط خارج عن واجب الوجود ولا دور قبلى وأما مافيه من الدور المعى فليس ذلك بمحال * ولاينافى وجوب الوجود الا أن يثبت ان مثل هذا التعدد ينافى ويوب الوجود وهم لم يثبتوا ان التعدد ينافي وجوب الوجود الابهذا فبطل أن يكون هذا دليلا على بطلان التعدد في وجوب الوجود ﴿الوجه السادس ﴾ أن يقال قول القائل واجب الوجود بنفسه هن يقتضي أن يكون مفتقرا الى نفسه أم لا يقتضى ذلك فان اقتضاه كان افتقاره الى جزئه أولى وأحرى بالالتزام فلايكون ممتنما * وان قيل لا يقتضيه قيل وكذلك التركيب لا يقتضي أن يكون المركب مفتقرا الى جزيه فانه اذا كانت نفسنه لاتوجد الا بنفسه ولم يحسن أن يقال هو مفتقر اليها فالجيع الذى لا يوجد الا بأجزايه أولى أن لا يقال له هو مفتقر الى واحد منها إذ المركب ليس الا الاجزاء وصورة التركيب * ({الوجه السابع أن يقال المعنى المعروف من لفظ التركيب أن يكون الجزآن مفترقين فير كبهما جميعا مركب لأن المركب اسم مفعول ركبه مركب فهو مركب كما يركب الطبيخ ن من أجزائه والآدوية المركبة من أجزائها وأمثال ذلك * ومعلوم ان المركب بهذا الاعتبار مفتقر الى من يركبه غيره * إذ لو كانت ذاته تقتضي التركيب لم يجز عليه التفرق * وواجب الوجود بنفسه لا ياون مفتقرا الى شيء خارج عن نفسه لأ ن ذلك جمع بين النقيضين * ولاريب ان مثبتة الصفات ليس فيهم بل ولا في سائ فرق الأمة من يتبت هذا التركيب في حق الله تعالى . ولكن المتفلسفة يسمون الموصوف مركبا ويسمون الصفات أجزاء فيقولون الانسان مركب من الحيوانية والناطقية والنوع مركب من الجنس والقصل . فاما أن يريدوا بالحيوانية والناطقية جوهرا أو عرضا فان أرادوا بها جوهرا وهو الحيوان والناطق فالحيوان والناطق هما الانسان وليس الجوهر الذى هو الناطق غير الجوهر الذى هو الانسان ولا هوغير الجوهر الذى هو حيوان ناطق لكن الذهن يجرد هذه المعاني في الذهن فيتصور الناطق مطلقا والحيوان مطلقا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٦٣