تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (17) يدهونه من التوحيد وهو حجة باطلة ومقصودهم فيما يدعونه من التوحيد وقد بين ذلك علماء المسلمين ما ينه أبو حامد الغزالى فى تهافت الفلاسفة * وكما قد صرح الرازي وغيره فى هذه الطرق فى مواضع أخر(و اما قوله ويلزم من ذلك ان لا يكون من نوعه اثنان اذلو كان لزم وجود الاثنين بلا امتياز وهو محال) فطريقهم في تقرير هذا انه لوكان اثنان واجبا الوجود لكانا مشتركين فى وجوب الوجودفان كان كل منهما ممتازا عن الآخر بتعينه كان كل منهما مركبا ممابه الاشتراك ومابه الامتياز فيكون كل منهما مر كبا وتد تقدم ان التركيب محال * وان لم يكن أحدهما متازاعن الآخرلزم وجود اثنين بلا امتيازه وبهذه الحجة يتبتون امكان الاجسام كلها لانهم يقولون الجسم مركب اما من المادة والصورة * واما من الجواهر الفردة * وكل مركب ممكن فبهذه الحجة تقوم الصفات * وكانوا من أشد الناس تجهما لانهم زعموا ان اثبات الصفات ينافي هذا التوحيد * وقد تفطن لفساد هذه الحجة من تفطن لها من الفضلاء كابي حامد الغزالى وغيره وذلك من وجوه (أحدها) ان يقال قول القائل انه يلزم افتقاره الى ماركب منه وذلك ينافي وجوب الوجود ممنوع لان غاية مافيه ان ماركب منه جزء من أجزائه وقول القائل ان المركب مفتقر الى جزئه ليس باعظم من قوله انه مفتقرالى كله فان الافتقار الى المجموع أشد من الافتقار الى بعض المجموع فالمفتقر الي المجموع مفتقر الى كل جزء منه والمفتقر الى جزء منه لا يلزم ان يكون مفتقرا الى الجزء الآخر . ومعلوم ان افتقاره الى الجميع هو افتقاره الى نفسه وهو معنى قوله هو واجب بنفسه، فعلم ان وجوبه بنفسه لا يوجب الافتقار المنافي لوجوب الوجود ﴿ الوجه الثانى ﴾ ان يقال وجوب الرجود الذي دل عليه الدليل ينفى أن يفتقر الى أن يكون مفتقرا الي شيء خارج عن نفسه اذكانت الممكنات لا بد لها من وجود غير ممكن موجود بنفسه . وهذا ينفى أن يفتقر الى شيء خارج عن نفسه فلو قيل انه موجود بنفسه مستغن عن غيره وانه مفتقر الى غيره للزم الجمع يين التنقيضين فاما ما هو داخل في مسمى نفسه فليس هو شيئا خارجا عن تفسه حتى يقال افتقاره اليه ينافي وجوده بنفسه {الوجه الثالث ) ان يقال اسم الفير فيه اصطلاحان . أحدهما ان حد الغيرين ما جاز العلم باحدهما مع عدم العلم بالآخر . والآخر ان النيرين ما جاز مفارقة أحدهما الآخر بوجود أو إمكان أو زمان. والاول اصطلاح المعتزلة والكرامية. والثانى اصطلاح الكلا بية والاشعرية (م - عقيدة)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٦١