============================================================ (16) بانفسها فلا توجد بممكن آخر فيلزم انه لابد له من واجب بنفسه * وذلك لانها لو وجدت بمكن استغنت به عما سواه لان ذلك الممكن ان لم يكن علة تامة لوجودها لم توجد به وان كان علة تامة لوجودها استغنت به عما سواه * فان العلة التامة تستلزم وجود المعاول * فلا يفتقر المعلول الى غيرها فلو وجدت الممكنات بممكن لزم أن يستنى به هما سواه * وذلك الممكن من جملة الممكنات والممكن مفتقر الي غيره * فيلزم ان يكون مفتقرا الى علة غير نفسه * والمفتقر الى غيره لايكون مستغنيا بنفسه فيلزم أن يكون مفتقرا الى غيره غير مفتقر الى غيره غنيا بنفسه ليس بغنى بنفسه ه وهو جمع بين النقيضين فلوكان فاعل الممكنات كلها ممكنا لزم ان يكون هذا الممكن غنيا بنفسه ليس بغنى بنفسه * فقيرا الى غيره غير فقير الى غيره * حيث جعل ممكنا مفتقرا * وجعل معلولا بعلة تامة فلا يفتقر فيلزم التناقض والامر فى هذا أوضح من هذا التطويل * وانما سلك هذا المصنف طريقة أبي عبد الله بن الخطيب الرازى فان هذه طرقه * وكان ينسج على منواله والا فالعلم بان جميع الممكنات تفتقر الي غيرها كا لعلم بان هذا الممكن مفتقر الى غيره * ت فان الافتقار اذا كان من جهة كونه ممكنا سواء كان الامكان دليل الافتقار أوعلة الافتقارفهو يعمها كلها فاى شيء قدر ممكنا كان الفقرثابتا فيه الى غيره فلا بد لكل ممكن من مفتقر اليه كما لابد لهذا الممكن من غير يفتقريه (ومعلوم ) ان افتقار الشيء الى بعض اشد من افتقاره الى نفسه فاذا كان الممكن لا يوجد بنفسه ولا يكون موجودا بنفسه فكيف يكون موجودا ببعضه وگيف يتصوران يكون مجموع الممكنات موجودة بممان من الممكنات وهي لا يكفى في وجودها مجموع الممكنات والهيثة الاجتماعية لا تخرجها عن الامكان الذى هو علة الافتقار أو دليل الافتقار ت وهذا بين ولله الحمده (فصل فلما قرر اثبات الصانع أخذ يثبت وحدانيته * فقال (والدليل على وحدته انه لاتركيب فيه بوجه والالما كان واجب الوجود لذاته ضرورة افتقاره الي ما تركب منه ويلزم من ذلك ان لايكون من نوعه اثنان اذلو كان لزم وجود الاثنين بلا امتياز وهو محال * وهذا الدليل أخذه من كلام أبى عبد الله الرازى وهو سلك فيه مسلك المتفلسفة كابن سينا وأمثاله فان هذا هو عمدتهم فيما
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٦٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي