تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (41) واذا سمع الجاهل قولهم يظن انهم من أشد الناس تعظيما لله ولا يعلم انهم انما يقودون قولهم ن الى ضلال وكفر وقال آبو الحسن الاشعرى في كتاب الابانة باب الرد على الجهمية فى نفيهم علم الله وقدرته قال الله عز وجل (أنزله بعلمه) وقال سبحانه (وماتحمل من أنثي ولا تضع الابعلمه) وذكر العلم فى خمسة مواضع من كتابه وقال سبحانه (فان لم يستجيبوا لكم فاعلموا أنما أنزل بعلم الله) وقال سبحانه ولا يحيطون بشيء من عليه الابما شاء) وذكر تعالى القوة فقال (أولم يروا أن الله الذى خلقهم هو آشد منهم قوة) وقال ذو القوة المتين وقال سبحانه (والسماء بنيناها بايد) وزعمت الجهمية والقدرية ان الله لاعلم له ولاقدرة ولاحياة ولاسمع ولابصر وأرادوا أن ينفوا ان الله عالم قادر حى سميع بصير فمنعهم من ذلك خوف السيف من اظهار نفى ذلك فأتوا بمعناه لانهم اذا قالوا لاعلم ولاقدرة لله فقد قالوا انه ليس بعالم ولاقادر ووجب ذلك عايهم قال وهذا انما أخذوه عن أهل الزندقة والتعطيل لان الزنادقة قال كثير منهم ليس بعالم ولا قادر ولاحي ولاسميع ولا بصير فلم تقدر المعنزلة أن تفصح بذلك فأتت بمعناه وقالت ان الله عز وجل عالم قادر حي سميع بصير من طريق التسمية من غير آن تثبت له علما آوقدرة أوسمعا آوبصرا وكذلك قال في كتاب المقالات الحمد لله الذى بصرنا خطأ المخطئين وهحمى العمين وحيرة المتحيرين الذين نفوا صفات رب العالمين وقالوا ان الله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه لا صفات له وانه لاعلم له ولا قدرة ولاحياة له ولاسمع له ولا بصر له ولاعزه له ولا جلال له ولاعظمة له ولاكبرياء له وكذلك قالوا فى سائر صفات الله تمالى التى وصف بها نفسه قال وهذا قول أخذوه عن اخوانهم من المتفلسفة الذين يزعمون ان للعالم صانعا لم يزل ليس بعالم ولا قادر ولاحى ولا سميع 3 ولا بصير ولا قدير وعبروا عنه بآن قالوا تقول غير لم يزل ولم يزيدوا على ذلك غير آن هؤلاء الذين وصفنا قولهم من المعتزلة فى الصفات لم يستطيهوا آن يظهروا من ذلك ما كانت الفلاسفة تظهره فأظهروا معناه فنفوا آن يكون للبارى علم وقدرة وحياة وسمع وبصر ولولا الخوف لاظهروا ما كانت الفلاسفة تظهره من ذلك ولا فصحوا به غير أن خوف السيف يمنعهم من اظهار ذلك قال وقدأفصح بذلك رجل يعرف بابن الاباري كان ينتحل قولهم فزعم ان البارى عالم قادر سميع بصير في المجاز لافى الحقيقة وهذا القول الذى هو قول الغالية النفاة للاسماء حقيقة هو ب.

قول القرامطة الباطنية ومن سبقهم من اخوانهم الصابئية الفلاسفة والدرجة الثانية من التجهم (م 6 - فتاوى خامس) (تسعينية)

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٥