============================================================ (12) مما يعلم بالاضطرار من دين الاسلام مع دلالة الكتاب والسنة وا جماع السلف على فساده . وتأويلهم الثاني قالوا لا يرضاه دينا كما يقولون لا يريده دينا ومعناه عندهم أنه لا يريد أن يثيت فاعله اذ جميع الموجودات والافعال عندهم بالنسبة اليه سواء لا يحب منها شيئا دون شيء ولا يبغض منهاشيئا دون شيء ء وقد بسط الكلام على فساد هذا القول وتناقضه فى مواضع أخر. وانما المقعمودهنا التنبيه على ان مايجب اثباته لله تعالى من الصفات ايس مقصورا على ماذكره هؤلاء مع اثباتهم 1 بعض صفاته بالعقل وبعضها بالسمع فان من عرف حقائق أقوال الناس وطرقهم التى دعتهم الى تلك الاقوال حصل له اتعلم والرحمة فعلم الحق ورحم الخلق وكان مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وهذه خاصة أهل السنة المتبعين للرسول صلى الله عليه وسلم فانهم يتبعون الحق ويرحمون من خالفهم باجتهاده حيث عذره الله ورسوله واهل البدع يبتد عون بدعة باطلة ويكفرون من خالفهم فيها .
(فصل) ومن شأن المصنفين في العقائد المختصرة على مذهب أهل السنة والجماعة أن يذكروا ما تميز به أهل السنة والجماعة عن الكفار والمبتدعين فيذكرون اثبات الصفات وان القرآن كلام الله غير مخلوق وانه تعالى يرى فى الآخرة خلافا للجهمية من المعتزلة وغيرهم * ويذ كرون ان الله خالق أفعال العباد وانه مريد لجميع الكائنات وانه اما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن خلافا للقدرية من المعنزلة وغيرهم * ويذكرون مسائل الاسماء والاحكام والوعد والوعيد وان المؤمن لا يكفر بمجرد الذنب ولا يخلد في النار خلافا للخوارج والمعتزلة ويحققون القول فى الايمان * ويثبتون الوعيد لأهل الكبائر بجملا خلافا للمرجثة * ويذكرون امامه الخلفاء الأربعة وفضائلهم خلافا للشيعة من الرافضة وغيرهم * وأما الايمان بما اتفق عليه المسلمون من توحيد الله تعالى والايمان برسله والايمان باليوم الآخر فهذا الابد منه * وأما دلائل هذه المسائل ففى الكتب المبسوطة الكبار* وهذا المصنف لم يسلك هذا الطريق بل آشار اشارة ختصرة الى دليل ما ذكره من الاحكام ولم يستوف الاحكام التى تذكر فى المعتقدات وعذره فى ذلك أن يقول ذكر جمل الاقرار بالربوبية والرسالة والمعاد فذكرت صفات الله الثبوتية وذكرت الرسالة وما جاءت به النبوات من الايمان بالمعاد وقولى انه متكلم يناقض قول من قال القرآن مخلوق فان حقيقة قول أولئك أنه ليس بمتكلم واثبات الارادة عامة يتناول جميع 13