============================================================ (11) لا يصدق به بل يتأوله أو يفوضه وما لم يخبر به ان علمه بعقله آمن به والا فلا فرق عند من سلك هذا السبيل يين وجود الرسول واخباره وبين عدم الرسول وعدم اخباره وكان ما يذ كره من القرآن والحديث والاجماع فى هذا الباب عديم الآثرعنده وهذا قد صرح به أمة هذا الطريق * (ثم الطريق النبوية ) قمنهم من يحيل على القياس ومنهم من يحيل على الكشف وكل من الطريقتين فيها من الاضطراب والاختلاف ما لا ينضبط وليست واحدة منهما تحصل المقصود بدون الطريق النبوية والطريق النبوية تحصل الايمان النافع في الآخرة بدون ذلك * ثم ان حصل قياس آو كشف يوافق ما أخبر به الرسول كان حسنا مع ان القرآن قد نبه على الطرق الاعتبارية التى بها يستدل على مثل ما فى القرآن كما قال تعالى (سنريهم آيآنا في الآفاق وفى أنفسهم حتى يتين لهم أنه الحق) فأخبر انه يري عباده من الآيات المشهودة التى هى أدلة عقلية ما بتين ان القرآن حق * وليس لقائل أن يقول انما خصصت هذه الصفات بالذكر لأن السمع موقوف عليهادون غيرها فان الأمر ليس كذلك لأن التصديق بالسمعيات ليس موقوفا على اثبات السمع والبصر ونحو ذلك فصل فان قيل انما نفينا الرحمة والمحبة والرضا والغضب ونحو ذلك من الصفات لانه لا يعقل لها حقيقة تليق بالخالق الا الارادة فالمحبة والرضا ارادة الاحسان والغضب ارادة العقاب منه فالفرق بينهما بحسب تطقاتها لان هذه فى نفسها ليست هذه * قيل هذا باطل فان نصوص الكتاب والسنة والاجماع مع الادلة العقلية تبين الفرق فان الله سبحانه يقول (ان تكفروا فان الله غني عنكم ولا يرضي لعباده الكفر وان تشكروا يرضه لكم) وقال تعالى (اذ يبيتون ما لا يرضي من القول) فبين أنه لا يرضى هذه المحرمات مع أن كل شىء كائن بسببه وقال تعالى (والله لا يحب الفساد) وقد علم بالاضطرار من دين الاسلام وباجماع سلف الامة قبل حدوث أقوال النفاة من الجهمية ونحوهم ان الله يحب الايمان والعمل الصالح ولا يحب الكفر والفسوق والعصيان وانه يرضى هذا ولا يرضي هذا والجميع بمشيشه وقدرته والذين لم يفرقوالهم تاويلات ه تارة يقولون لا يرضاه لعباده المؤمنين فهم يقولون لا يحب الايمان والعمل الصالح ممن لم يفعله كما لم يرده ممن لم يفعله ويقولون انه يحب الكفر والفسوق والعصيان ممن فعله كما أراده ممن فعله * وفساد هذا القول
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٥٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي