تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (8 الخبرية التى ثبت ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر بها وكذلك سائر طوائف الاثبات كالسالمية والكرامية وغيرهم وهذا مذهب السلف والأئمةه ولاريب ان ما أثبته هؤلاء الصفاتية من صفات الله تعالى ثابت بالشرع مع العقل وهو متفق عليه بين سلف الامة وأئمتها * وانما خصوا هذه الصفات بالذكر دون غيرها لانها هي التى دل العقل عليها عندهم كما نبه عليه المصنف * ولكن لا يلزم من عدم الدليل المعين عدم المدلول فلا يلزم لفي ماسوى هذه من الصفات * والسمع قد اثبت صفات أخرى * وأيضا فان الرازي ونحوه ممن لم يثبت السمع طريقا الى اثبات الصفات * ولا نزاع بينهم انه طريق صحيح لكن يفرقون بين ما أثبتوه وبين ما توقفوا فى ثبوته بأن العقل دل على ما أثبتناه ولم يدل على ما توقفنا فيه * ولهم فيما لم يثبتوه طريقان همنهم من نفاه ومنهم من توقف فيه فظلم يحكم فيه باثبات ولا نفى * وهذه طريقة محققيهم كالرازى والآمدى وغيرهما بل ومن الناس من يثبت صفات آخرى بالعقل * فالذي اتفق عليه سلف الامة وأيمتها أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل * ومن غير تكييف ولا تمثيل فانه قد علم بالشرع مع العقل ان الله تعالى ليس كمثله شيء لا فى ذاته ولا في صفاته ولافى افعاله كما قال تعالى ليس كمثله شيء وقال تعالى (هل تعلم له سميا) وقال تعالى (فلا تجعلو الله اندادا وانتم تعلمون) وقال تعالي (ولم يكن له كفوا احد) وقد علم بالعقل ان المثلين يجوز على أحدهما ما يجوز على الآخر * ويجب له ما يجب له * ويمتنع عليه ما يمتنع عليه * فلو كان المخلوق ممائلا للخالق للزم اشترا كهما فيما يجب ويجوز ويمتنع * والخالق يجب وجوده وقدمه هو المخلوق يستحيل وجوب وجوده وقدمه * بل يجب حدوثه وامكانه فلو كانا متماثلين للزم اشترا كهما فى ذلك فكان كل منهما يجب وجوده وقدمه ويمتنع وجوب وجوده وقدمه ويجب حدوئه وامكانه فيكون كل منهما واجب القدم * واجب الحدوث * واجب الوجود ليس واجب الوجود* يمتنع قدمه * لا يمتنع قدمه * وهذا جمع بين النقيضين * (فاذا عرفت هذا) فنقول ان الله سمي نفسه في القرآن بالرحمن الرحيم * ووصف نفسه فى القرآن بالرحمة والمحبة كما قال تعالى (ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلماي) وقال (ورحمتى وسعت كل شيء) وقال (فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه ) وقال (ان الله يحب المتقين) و(بحب

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٥٢