تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (7) حقيقة وفسروا ذلك بانه خالق للكلام في غيره * وكان هذا من التلبيس على الناس فان المتكلم عند الناس من قام به الكلام لامن أحدثه في غيره * كما أن المريد والرحيم والسميع والبصير والعالم والقادر من قامت به الارادة والرحمة والسمع والبصر والعلم والقدرة لا من أحدث ذلك في غيره وكذلك الارادة (ومن الجهمية والمعنزلة وغيرهم) من يقول انه لاارادة له كما يقوله من يقوله من المعتزلة البغداديين ومنهم من يقول له إرادة أحدثها لا فى محل كما يقوله البصريون منهم والشيعة المتأخرون وافقوهم على ذلك ولهم قولان كالمعتزلة وهو من أفسد الاقوال من وجهين * من جهة اثباتهم صفة لافى محل * ومن جهة اثباتهم حادثا أحدته لا بارادة* (فهذا المصنف ) احترز عن مذهب هؤلاء وأحسن فى ذلك ولكن هذا المصنف اختصر هذه العقيدة من كتب المتكلمين الصفاتية الذين يثبتون ماذكره من الصفات بما نبه عليه من الطرق العقلية ويسمون ذلك العقليات (وأما أمر المعاد) فيجعلو نه كله من باب السمعيات لانه ممكن فى العقل والصادق قد أخبر به * وأما المعتزلة والفلاسفة والكرامية وغيرهم وكثير من أهل الحديث والفقه من أصحاب الأيمة الأربعة وغيرهم وكثير من الصوفية وسلف الأمة وأثمتها فيجملون المعاد أيضا من العقليات ويثبتونه بالعقل ويخوض أهل التأويل فيه كما خاضت الصفاتية في ذلك ولكن المصنف سلك في ذلك طريقة أبي عبد الله الرازى فأثبت العلم والقدرة والارادة والحياة بالعقل وأثبت السمع - والبصر والكلام بالسمع ولم يثبت شيئا من الصفات الخبرية * وأما من قبل هؤلاء كأبي المعالي الجويى وأمثاله والقاضى أبى يعلي وأمثاله فيتبتون جميع هذه الصفات بالعقل كما كان يسلكه القاضي أبو بكر ومن قبله كأبي الحسن الأشعرى وأبي العباس القلانسى ومن قبلهم كأبي محمد ابن كلاب والحارث المحاسي وغيرهما وهكذا السلف والأئمة كالامام أحمد بن حنبل وأمثاله يثبتون هذه الصفات بالعقل كما ثبتت بالسمع وهمذه الطريقة أعلى وأشرف من طريقة هؤلاء المتأخرين كما سنبين ان شاء الله تعالى * وأيضا فأئمة الصفاتية المتقدمون كابن كلاب والحارث المحاسبى والأشعرى وأبى العباس القلانسى وأبى عبد الله بن مجاهد وأبى الحسن الطبرى والقاضى أبى بكر بن الباقلانى وأبى اسحق الاسفرائيني وأبى بكر بن فورك وغيرهم يثبتون الصفات

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٥١