تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (40) بعد زمن البخاري من عهد بنى بويه الديلم فشاء في الرافضة التجهم واكثر أصول المعتزاة وظهرت القرامطة ظهورا كثيرا وجرى حموادث عظيمة والقرامطة بنوا أرم على شىء من دبن المجوس وشىء من دين الصابئة فاخذوا عن هؤلاء الاصلين النور والظملمة وعن هؤلاء العقل والنفس ورتبوا لهم دينا آخر ليس هو هذا ولاهذا وجلوا على ظاهره من سيما الرافضة مايظن الجهال به انهم رافضة وانماهم زنادقة منافقون اختاروا ذلك لان الجهل والهوي فى الرافضة كثر منه في سائر أهل الاهواء والشيعة هم ثلاث درجات شرها الغالية الذين يجملون لطلي شينا من الآلهية أو يصفونه بالنبوة وكفر هؤلاء بين لكل مسلم يعرف الاسلام وكفرهم من جنس كفر النصارى من هذا الوجه وهم يشبهون اليهود من وجوه آخرى والدرجة الثانية وهم الرافضة المعروفون كالامامية وغيرهم الذين يعتقدون ان عليا هو الامام الحق بعد النبى صلى الله عليه وسلم بنص جلي أوخفى وانه ظلم ومنع حقه ويبغضون أبا بكر وعمر ويشتمونهما وهذا هو عند الائمة سيما الرافضة وهو بغض ابي بكر وعمر وسبهما والدرجة الثالثة المفضلة من الزيدية وغيرهم الذين يفضلون عليا على ابي بكر وعمر ولكن يعتقدون امامتهما وعدالتهما ويتولونهما فهذه الدرجة وان كانت باطلة فقد نسب اليها طوائف من أهل الفقه والعبادة وليس أهلها قريبا من قبلهم بل هم الى اهل السنة اقرب منهم الى الرافضة لانهم ينازعون الرافضة في امامة الشيخين وعدلهما وموالاتهما وينازعون أهل السنة في فضلهما علي علي والنزاع الاول أعظم ولكن هم المرقاة التى تصعد منه الرافضة فهم لهم باب وكذلك الجهمية على ثلاث درجات فشرها الغالية الذين ينفون اسماء الله وصفاته وان سموه بشيء من اسمائه الحسني قالوا هو مجاز فهو فى الحقيقة عندهم ليس بحى ولاعالم ولا قادر ولا سميع ولا بصير ولا متكلم ولا يتكلم وكذلك وصف العلماء حقيقة قولهم كما ذكره الامام أحمد فيما أخرجه فى الرد على الزنادقة والجهمية قال فعند ذلك تبين للناس انهم لايثبتون شيئا ولكنهم يدفعون عن انفسهم الشنعة بما يقرون فى العلانية فاذا قيل لهم فمن تعبدون قالوا نعبد من يدبر أمر هذا الخلق فقلنا فهذا الذي يدبر أمر هذا الخاق هو نجول لا يعرف بصفة قالوا نعم قلنا قد عرف المسلمون انكم لاتثبتون شيئا انما تدفعون عن انفسكم الشنعة بما تظهرون فقلنا لهم هذا الذي يدبر هو الذي كلم موسى قالوا لم يتكلم ولا يتكام لان الكلام لا يكون الا بجارحة والجوارح عن الله منتفية

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٤