تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (39 الظاهرة او الباطنة كما قال تعالى (وكم اهلكنا قبلهم من قرن هل تحس منهم من احد او تسمع لهم وكزا) وقال تعالى (قلما احس عيسى منهم الكفر قال من انصارى الى الله) ومعلوم ان الخلق كلهم ولدوا على الفطرة ومن المعلوم بالفطرة ان مالا يمكن احساسه لا باطنا ولا ظاهر الا وجود له والعقل هو الذى ضبط القدر المشترك الكلى الذي بين افراد الموجودات التى احسهاوالكلى ولا وجود له كليا الا في الاذهان لا في الاعيان فهذه المقدمة الفطرية هى التى عليها أهل الايمان ومن كان باقيا على الفطرة فيها من المشركين واليهود والنصارى والصابئين وغيرهم كما ان أهل الفطر كلها متفقون على الاقرار بالصانع وانه فوق العالم وانهم حين دعائه يتوجهون الى فوق قلوبهم وعيونهم وأيديهم ولما كان آصل قول جهم هو قول المبدلين من الصابية وهؤلاء شر من اليهود والنصارى كان الاتمة يقولون ان قولهم شر من قول اليهود والنصارى وان كانوا ل خيرا من المشركين كالذين ناظرهم جهم ونحوهم ممن يعطل وجود الصانع آو يوجب عبادة آله معه فان هؤلاء الصابثة ليسوا كذلك لكنهم وان لم يوجبوا الشرك فقد لا يحرمونه بل بسوغون التوحيد والاشراك جميعا ويستحسنون عبادة أهل التوحيد وعبادة أهل الاشراك جميعا ولا ينكرون هذا ولا هذا كما هو موجود في لامهم ومصنفاتهم لكن ليس الناس فى التجهم على مرتبة واحدة بل انقسامهم في التجهم يشبه انقسامهم في التشيع فان التجهم والرفض هما أعظم البدع أو من أعظم البدع التى آحديت في الاسلام ولهذا كان از نادقة المحضة مثل الملاحدة من القرامطة وتحوهم انما يتسترون بهذين بالتجنهم والتشيع قال الامام ابو عبد الله البخاري في كتاب خلق الافعال عن أبى عبيد قال ما ابالى اصليت خلف الجهمى أو الرافضى أو صليت خلف اليهودى والنصرانى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولايناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم قال وقال عبد الرحمن بن مهدي هما ملتان الجهمية والرافضة هذا آن * وقدكان أمرهم اذذاك لم ينتشر ويتفرع ويظهر فساده كما ظهر فيما بعد ذلك فان الرافضة القدماء لم يكونوا جهمية بل كانو مثبتة للصفات وغالبهم يصرح بلفظ الجسم وغير ذلك كما قد ذكر الناس مقالاتهم كما ذكره ابو الحسن الاشعري وغيره في كتاب المقالات والجهمية لم يكونوا وافضة بل كان الاعتزال فاشيا فيهم والمعتزلة كانواضد الرافضة وهم الى النصب اقرب فان الاعنزال حدث من البصرة والرفض حدث من الكوفيين والتشيع كثر في الكوفة وأهل البصرة كانوا بالضد فلما كان

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٣