تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (137) هؤلاء الاتحادية ثم رجع عن ذلك ذكان من أفضل الناس ونبلاثهم وأكابرهم ما المانع من آن يظهر الله فى صورة بشر والنبي صلى الله عليه وسلم يقول فى الدجال انه أهور ون ربك ليس باعور فلولا جواز ظهوره في هذه الصورة لما احتاج الى هذا في كلام له وأخذ يحتج بذلك على امكان أن يكون ابن هود الله فيينت له امتناع ذلك من وجوه وتكلمت معه في ذلك بكلام طال عهدي به لست أضبطه الآن حتى تبين له بطلان ذلك وذكرت له ان هذا الحديث لاحجة فيه والله سبحانه قد بين عبودية المسيح وكفر من ادعي فيه الالهية بانواع غير ذلك كقوله تعالى (ما لمسيح بن سريم الارسول تدخلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأ كلان الطعام) فأكل الطعام لازم لكل بشر وقال تعالى (لقد كفر الذين قالوا ان الله هو المسيح بن مريم قل فن يملك من الله شيثا ان أراد أن يهلك اللسيح بن مروم وأمه ومن فى الأرض جميعا) وقال نعالى (لا تأخذه سنة ولانوم) وقال تعالى (لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد) وأمثال ذلك (واعلم ) ان ما تذكره النفاة المدعون للتنزيه من المتفاسفة والمتكلمة على نفى كونه جسما أو جوهرا أو متحيزا أو منقسما أو كونه فى جهة أو متحركا ونحو ذلك لم يقدهم شيئا من هذا العام ولا أوجب اعتقاد نفى الالهية فى المسيح والدجال فان هؤلاء بعينهم هم الذين يعتقدون الهية المسيح الدجال والمسيح بن مريم ونحوهما مع تصريحهم بوصف الرب بتلك الصفات السلبية وذلك انهم إما أن يقولوا تدرع الاهوت بالناسوت وحل به أو ظهر فيه أو هذه مظاهر ومجالى الالهية أو نعات الحق أو نحو ذلك من مقالات الاتحاد ( والذى شاهدناه ) ان أحذق الناس في الفلسفة والنفى والتنزيه كان أتبع الناس لهؤلاء الاتحادية اذهم بزيمهم يجمعون بين التنزيه والتشبيه في كل ما يصفونه به حتى وصفوه بكل عيب وكل نقص وكل صفة لمحدث (كما قال صاحب الفصوص ) ألاترى الحق يظهر بصفات المحدثات واخبر بذلك عن نفسه وبصفات النقص وبصفات الذم الاترى المخلوق يظهر بصفات الحق من أولها الى آخرها وكلها حق له كما هي صفات المحدثات حق للحق وقال أيضا ومن اسمائه الحسنى العلى (على من) وماله ثم الاهو فهو العلى لذانه (أو عن ماذا) وما هو الا هو فعلوه لنفسه وهو من حيث الوجود عين الموجودات فالمسمى محدثات هى العلية لذاتها وليست الاهو( الى ان قال ) فهو عين ماظهر وهو عين مابطن في حال ظهوره وماثم من يراه غيره وهو المسمى أبوسعيد الخراز وغير ذلك من

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٣٦