============================================================ (135) عتب موسى آخاه هرون لما وقع الآمر فى انكاره وعدم اتساعه فان العارف من يرى الحق في كل شيء بل يراه عين كل شيء الى أن قال فكان عدم قوة ارداع هرون بالفعل أن ينفذ في أصحاب العجل بالتسليط على العجل كما تسلط موسى عليه حكمة من الله ظاهرة فى الوجود ليعبد فى كل صورة وان ذهبت تلك الصورة بعد ذلك فما ذهبت الا بعد ما تلبست عند عابدها بالألوهية* (فاذا كان) الأمتان الكتابيتان اليهود والنصارى اعتقدوا ما تقدم فى انسان وعجل وكذلك الغلاة فى هذه الأمة المضامون للكفار أهل الكتاب وهؤلاء الصابئة الفلاسفة وان انتسبوا الى الال يقولون ماهو أبلغ من ذلك من ظهوره فى كل صورة (فكيف) بمن هو أبعد من هؤلاء الطوائف عن العلم والايمان ولهذا لا يخاص من فتنة الدجال الا المؤمنون صرفا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم (وقد كان عندنا بد مشق) الشيخ المشهور الذى يقال له ابن هو دوكان من أعظم من رأيناه من هؤلاء الاتحادية زهدا ومعرفة ورياضة وكان من أشد الناس تعظيما لا بن سبعين ومفضلا له عنده على ابن عربي وغلامه اسحاق وأكثر الناس من الكبار والصنار كانو ايطيعون أمره وكان أصحابه الخواص به يعتقدون فيه أنه الله وأنه ( أعني ابن هود) المسيح بن مريم ويقولون ان أمه كان اسمها مريم وكانت نصرانية ويعتقدون ان قول النبي صلى الله عليه وسلم (ينزل فيكم ابن مريم) هو هذا وان روحانية عيسى تنزل عليه ( وقد ناظرنى فى ذلك ) من كان أفضل الناس عند الناس اذذاك معرفة بالعلوم الفلسفية وغيرها مع دخوله فى الزهد والتصوف وجرى لهم فى ذلك مخاطبات ومناظرات يطول ذكرها جرت بينى وبينهم حتي بينت لهم فساد دعواهم بالاحاديث الصحيحة الواردة في نزول عيسى وان ذلك الوصف لا ينطبق على هذا (وبينت) فساد ماد خلوا فيه من القرمطة حتى ظهرت مباهلهم وحلفت لهم ان ما ينتظرونه من هذا لا يكون ولايتم وان الله لا يتم أمر هذا الشيخ فأبر الله تلك الاقسام والحمد لله رب العالمين * هذا مع تعظيمهم لى بمعرفتى عندهم والا فهم يعتقدون ان سائر الناس محجوبون جهال بحقيقتهم وغو امضهم والا فمن كان عند هؤلاء يصلح أن يخاطب باسرارهم انما الناس عندهم كالبهاثم حتىي قال لى شيخ مشهور من شيوخهم لما بينت له حقيقة قولهم فاخذيستحسن ويعظم معرفتى بقولهم وقال هو لاء الفقهاء صم بكم عمى فهم لا يعقلون فقلت له هب ان الفقهاء كذلك أبلله أهذا القول موافق لدين الاسلام * فيتحير المجتهدون ويضطر بون اذا شبه عليهم وقال لى بعض من كان يصدق
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي