تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (137) الرصل لم يأخذ عن الآخر هذا العلم لوجهين * أحدهما ان هذا الحاد وتعطيل لا يعتقده الازنديق فكيف يعتقده رسوله الثانى ان الرسل أوحى الله اليهم وعلمهم ماعلمهم لم يحلهم فى ذلك على من لم يخلق بعد فقد تيقن ان قول هؤلاء يستلزم قول الدجال بخلاف مسيلمة ونحوه ممن تعمد للكذب وبخلاف القرامطة وما استلزم الباطل فهو باطل وقد ثبت في الصحيحين عن آبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا فرغ أحدكم من التشهد الآخير فليستعذ بالله من أريع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والمات ومن شرفتنة المسيح الدجال وفي لفظ له اذا تشهد أحدكم فليستعذ بالله من أربع يقول اللهم اني أعوذ بك من عذاب جهم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والمات ومن شر فتنة المسيح الدجال وفى رواية طاوس سمعت أبا هريرة يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عوذوا بالله من عذاب النار عوذوا بالله من عذاب القبر عوذوا بالله من فتنة المسيح الدجال عوذوا بالله من فتنة المحياوالمات وروى الاعرج 3 عن أبي هريرة مثله وفي افراد مسلم عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس آن رسول الله صلى الله عيه وسلم كان يعلمهم هذا الدعاء كما يعطعهم السورة من القرآن يقول قولوا اللهم انا نعوذ بك من عذاب جهنم وأعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعو ذبك من فتنة المحيا والمات قال مسلم بلغنى ان طاوسا قال لابنه دعوت بها في صلاتك قال لا قال أعد صلاتك وهذا الذي ذكره عن طاوس قول طاوس من الفقهاء من أصحاب أحمد وغيرهم يرون وجوب هذا الدعاء ولاريب انه أوكد الأدعية المشهورة فى هذا الموضع فان النبى صلى الله عليه وسلم لم ينقل عنه انه أمر بدعاء بعد التشهد الاهذا الدعاء وانما تقل عنه انه كان يقول أدعية مشروعة وأمره أوكد من فعله باتفاق المسلمين ولهذا كان الذين ذكروا هذا الدعاء فى هذا الموضع من للمصنفين أعلم بالسنة وأتبع لها ممن ذكر غيره ولم يذكره وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أمر أصحابه بهذا التعوذ خارج الصلاة أيضا وقد جاء مطلقا ومقيدا فى الصلاة ومعلوم ان ما ذكر معه من عذاب جهنم وعذاب القبر وفتنة المحيا والمات أمر به كل مصل اذهذه الفتن مجرية على كل أحد ولا نجاة الا بالنجاة منها فدل على ان فتنة الدجال كذلك ولولم تصب فتنته الا مجرد الذين يدر كونه لم يؤمر بذلك كل الخلق مع العلم بان جماهير العباد لا يدر كونه ولا يدركه الا أقل القليل من الناس المأمورين بهذا الدعاء وهكذا

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٣٢