============================================================ (131 أيضا أولياء ثم أعاد قوله فقال فالمرسلون من كونهم أيضا أولياء لا برون ما ذكرناه الامن مشكاة خاتم الأولياء ( وهذا تصريح) بان ولايتهم القائمة بهم دون ولاية خاتم الاولياء ضد مايتظاهرون به ثم صرح بان خاتم الاولياء أعلى من خاتم الانبياء من وجه وصرح فيما بعد بانه موضع لبنتين فقال فهو موضع اللبنة الفضية وهو ظاهره وما يتبعه فيه من الكلام كما هو آخذ عن الله هي السر ماهو فى الصورة الظاهرة متبع فيه فانه يرى الامر على ماهو عليه فلا بد أن يراه هكذا فزعم انه مع متابعته له في الاحكام الظاهرة يأخذ عن الله فى السر ماهو بالصورة الظاهرة متبع فيه ى وهذا مقام مسيلمة الكذاب ولا ريب ان هرون وان كان نبيا مع موسي فلم يكن معه بهذه المنزلة بل كان موسى يبلفه عن الله مالم يكن يأخذه هرون عن الله وهذا الداعى انه مع محمدفوق ما كان هرون مع موسى ولم يرض بذلك بل هذا فى الاحكام الظاهرة فقط وهذا أيضا مقام الذين اذا جامتهم آية قالوا لن تؤمن حتى نؤتى مثل ما أوتى رسل الله وهذا يزعم انه قد أوني مثل ما أوتى رسل الله ثم قال وهو موضع اللبنة الذهبية في الباطن فانه آخذ من المعدن الذى يآخذ من فوق الملك الذى يوحى به الى الرسول (فزعم) انه يأخذ من فوق الملك والرسول يآخذ عن الملك فهو أعلى منه فى أعلى القسمين وهو علم التحقيق والمعرفة كما قال فى اثناء كلامه فما يلزم الكامل أن يكون له التقدم في كل شيء وفي كل مرتبة وانمانظر الرجال الى التقدم في رتبة العلم بالله فهناك مطلبهم وأما حوادث الأكوان فلا تعلق لخواطرهم بها واذا كان متقدما على الرسول في أعلى القسمين وهو العلم ومشارك له في العلم بالاحكام فعلوم أن مسيلمة الكذاب لم يدع مثل هذا ولا المخثار بن أبى عبيد الكذاب الذى ثبت فيه الحديث الذي فى صحيح مسلم عن أسماء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال سيكون في تقيف كذاب ومبير فالمبير كان هو الحجاج والكذاب هو المخثار بن أبى عبيد وقد قيل لابن همر أو لابن عباس ان المخثار يزعم أنه يوهى اليه فقال صدق (وان الشباطين ليوحون الى أوليائهم ليجاد لوكم وان أطمتموهم انكم لمشركون) وقيل لآخر ان المخثار يزعم انه ينزل عليه فقال صدق (هل أنبشكم على من تنزل الشياطين تنزل على كل أفاك أثيم) قلما رأيت هذا لمن كان يعظمهم غاية التعظيم ويتول كلامهم على ما تقدم انبهر حيث رآه قد صرح بالتفضيل على النبى صلي الله عليه وسلم وعلى جميع الانبياء وانهم يأخذون من مشكاة ولاية نفسه لامن ولاية الرسول * ثم بينت له بطلان تلك الاصول بان أحدا من
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyya · الجزء ٥ · الصفحة ٤٣١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
Majmucat Fatawa Ibn Taymiyyaج ٥ · ص ٤٣١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي